الطلاق: حكم مجهولة في أحكام مهجورة عمر بن أحمد الشيخ أحمد

كتاب الطلاق لعمر الشيخ أحمد

الجزء ١ · صفحة ٤٢

التهاوُن في أحكام الله موجبٌ للعقاب:

من الملفت للنظر أن يعقِّب الله تعالى أحكام هذه السورة العظيمة التي تتعلق بالعلاقات الزوجية بقوله: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا (8) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا (9) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ (الطلاق: 8 - 10) وفي هذا التعقيب من الأهمية ما فيه، فلا يحقرنَّ المرء ما قد يأتيه بينه وبين أهله من مخالفة لهذه الأحكام التي شرعها الله في هذه السورة مُستصغرًا لها ومستهينًا بها فيتلاعب بعلاقته بزوجه، إذ يمكن أن يكون بمخالفته أحكام العدَّة راقدًا على فراش حرامٍ، أو آكلا لمال زوجه بالباطل إن حرمها النفقة في العدَّة، أو يكون الشهود غير عدول فيشهدون بالزور، فتستفحل المخالفات فيعجز الناس عن إصلاح ما فسد في المجتمع، وهذا ما يؤدي إلى كثرة الموبقات والفواحش، وخاصَّة مع ضياع أبناء المطلَّقات بين الزوجين المنفصلين، ويؤدي ذلك إلى العقاب العام للأمم.

٤٠ / ٥١