كتاب الطلاق لعمر الشيخ أحمد
الجزء ١ · صفحة ٤١خوف ورجاء إلاَّ خوف خالقها ورجاءه، وبهذا يتضح لك أن الحركات النفسية داخلة في مدلول التقوى. فالتقوى تقتضي صلاح القلب وهو سلطان الجوارح الذي يوجِّهها، إمَّا إلى الخير وإمَّا إلى الشرِّ. ولأهميَّة التقوى باعتبارها مصدرَ كلِّ صلاح ومنبع كل فضيلة وأساس كلِّ خير، تكرَّر الأمر بها في الكتاب العزيز، وتكرَّر الثناء على المتَّقين، ولا تكاد تجد أمرًا مكرَّرًا في القرآن كالأمر بالتقوى سواء أكان صريحًا أو في معرض الثناء على المتَّقين، وتجد ذلك مقرونًا بالأوامر والنواهي، والتبشير والإنذار، والقصص والأمثال، والامتنان ومنها قوله تعالى: ﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ بهذا إذن تدرك أن تقوى الله سبحانه هو الفلك الذي يدور فيه تشريعه الحكيم»(1).
(1) جواهر التفسير: الخليلي ج: 2، ص: 67.
٣٩ / ٥١