الرد على الشويعر لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ١٢حسن أوجه إليك سؤالا – واعذروني اخوتي القراء على العبارات الشديدة ، وستعذروني على ذلك عند اكتشافكم للحقيقة - : هل تحسب القراء مغفلين ؟ أم تحسبهم حمقى وسذج ؟ ويمكن الضحك عليه بكل سهولة ويسر ، فلعلك تظن أننا كالوهابية الذين تعودت عليهم في .... ، تضحكون عليهم باللعب بالنصوص وتحريفها لتخدم أغراضكم الخبيثة ، وبسبب سذاجة الوهابية وسطحيتهم وعدم اطلاعهم وقلة ثقافتهم وعلمهم يقتنعون بكلام كل ناعق .
فهيهات هيهات وأنا لهذا الكذب البواح والافتراء الصريح أن يمر علينا فنقنع به .
فهل وصلت بكم معاشر الوهابية الجراءة إلى تحريف النصوص التي تنقلونها على هواكم حتى تخدم مشربكم العكر …
فمن أين أتيت بذلك النص أخبرني بالصفحة وبرقم السطر حتى تثبت صحة كلامك وأنا لك ذلك .
ولقد عدت إلى كتاب " الفرق الإسلامية " لأرفلد بل ، وبترجمة " عبد الرحمن بدوي " ، فاطلعت على كل ما ذكره عن الإباضية في المغرب صفحة صفحة ، فلم أجد هذا النص الذي تزعمه وتتبجح به ، وتحاول من خلاله ربط " الوهابية " بـ " الوهبية الأطهار " والفرق بينهما كالفرق بين السماء والأرض ، والثرا والثريا ، والضراح والضريح .
ولقد وجدت بعض الأجزاء من النص الذي زعمه هذا المؤلف ، وقد قام بتحريفه واللعب به ليخدم هدفه الخبيث ، ولكن أمره مفضوح ، فأين الأمانة العلمية ، وأين الخوف من الله تعالى ، فويله من عذاب الله إن لم يتب ويكفر عن ذنبه بإظهار الحقيقة التي شوها .
أخوتي القراء سأنقل لكم كلام ألفرد بل بنصه وفصه حتى تكتشفوا مدى كذب هذا المؤلف ، وإليكم النص :
قال ألفرد بل : (( وقد سموا أيضا " الوهبيين " نسبة إلى عبد الله بن وهب الراسبي ، زعيم الخوارج في معركتهم الأولى بالنهروان … )) إهـ ( أنظر : ألفرد بل ، الفرق الإسلامية في الشمال الإفريقي ، ت : عبد الرحمن بدوي ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، لبنان ، ط 3 : 1987م ، ص145 ) .