الرد على الشويعر مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الرد على الشويعر لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ١٣

وقال في موضع آخر : (( وأشد الإباضية تقوى – وكانوا يكرهون الشيعة قدر كراهيتهم لأهل السنة – فرُّوا نحو الجنوب بعد أن أفلتوا من الغزاة الشيعة . وتوقف معظمهم في مزاب [ يقصد وادي ميزاب ] ، حيث احتفظت ذريتهم بمذهب الخوارج حتى اليوم … )) إهـ ( أنظر : ألفرد بل ، الفرق الإسلامية ، ص150 ) .

إذا أخوتي القراء هذه هي النصوص التي اعتمد عليها محمد بن سعد الشويعر ، بعد أن قام بدمجها وتحريفها بما يخدم هواه .

فألفرد بل لم يذكر الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن في كتابه ، فمن أين جاء به هذا الشويعر ؟؟!!

ونسب - أي ألفرد بل - الوهبية إلى الإمام عبد الله بن وهب الراسبي ، ولم ينسبها إلى الإمام عبد الوهاب ، فكيف ينسبها هذا الشويعر إلى الإمام عبد الوهاب ويدعي أنه اعتمد في ذلك على ما ذكره ألفرد بل ، بل ويزعم أنه جاء بنص كلامه ؟؟!!

وألفرد بل لم يذكر (( الوهابية )) نهائيا في كتابه ، ولكنه ذكر (( الوهبية )) كما هو ظاهر من النص الذي جئت به ، فكيف يدعي هذا الشويعر أن ألفرد بل ذكر (( الوهابية )) ؟؟!! وأنها تنتسب إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن ؟؟!!

أليس هذا كذبا صريحا وافتراء ظاهرا لكل ذي لب ؟؟!!

ونسب هذا الشويعر إلى ألفرد بل أنه قال عن الإمام عبد الوهاب كما مر أعلاه : (( … الذي عطل الشرائع الإسلامية وألغى الحج وحصلت بينه وبين معارضيه حروب .. إلى أن قال : المتوفى عام 197 هـ ، بمدينة تاهرت بالشمال الإفريقي ، وأخبر بأن فرقته أخذت هذا الاسم ، لما أحدثه في المذهب من تغيرات ومعتقدات … )) !!

وأقول لهذا الشويعر : من أين أتيت بهذا الكلام ، فقد تتبعت كتاب الفرق الإسلامية لألفرد بل – خصوصا المواضع التي تناول فيها الحديث عن الإباضية – فلم أجد شيئا من هذا الذي نسبته إليه ، فهلا أتيتنا بالصفحة التي نقلت منها هذه الترهات المنسوبة إلى الإمام عبد الوهاب لتثبت صدق كلامك ، وأنا لك ذلك ؟؟!!

١٣ / ٢٢