الرد على الشويعر لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ١٤وتلاحظون أخوتي أن الشويعر قام بدمج بعض النصوص لألفرد بل – وقد أشرت إليها – وأضاف إليها كلاما من عنده خدمة لهواه وهدفه الخسيس ، فالله حسيبه ، وأسأل الله تعالى أن ينتقم منه .
كذلك أخوتي القراء إذا فرضنا جدلا صحة هذا الكلام المنسوب إلى ألفرد بل ، وقد رأينا أنه غير صحيح ، فهل أمثال ألفرد بل – وهو مستشرق كافر – ممن يحتج بكلامهم ويطمئن إليه للحكم على فرقة من فرق المسلمين ؟؟!!
فلماذا لم يرجع هذا الشويعر إلى كتب الإباضية لينظر تفسيرهم لمعنى (( الوهبية )) ، ولماذا سموا أنفسهم بهذا الاسم ؟ وأتحداه أن يأتيني بمؤلف من مؤلفات الإباضية قديم أو حديث ذكروا فيه أنهم (( وهابية )) وليس (( وهبية )) وأن (( الوهبية )) هي نفسها (( الوهابية )) ، وهيهات هيهات أن يجد شيئا من ذلك ، إلا الاحتمال الذي ذكره الشيخ النامي ، وهو مجرد احتمال وسيأتي الجواب عليه بعد قليل .
ونأتي الآن إلى ذكر ما قاله علماء الإباضية وغيرهم حول هذه التسمية حتى تتضح الحقيقة لكل ذي لب ، ولمن أراد الحقيقة الناصعة البيضاء من التزييف والافتراء .
يرى ابن الرقيق القيرواني – وهو غير إباضي – أن سبب تسميت الإباضية بالوهبية نسبة إلى اسم عبد الوهاب ، الإمام الرستمي الثاني للدولة الرستمية ( أنظر : الرقيق القيرواني ، تاريخ إفريقيا والمغرب ، ت : المنجي الكعبي ، تونس ، 1968 ، ص173 ) .
وهذا الرأي نفسه رواه ابن الصغير – وهو شيعي وقيل مالكي – إلا أنه أنكر المعرفة بمصدره فقال : " … وتسمى منهم – أي من الإباضية – قوم بالوهبية ، وهذا الاسم لست أعرفه ، وقد سمعت أنهم إنما سموا بهذا الاسم لاتباعهم عبد الوهاب … " إهـ ( أنظر : ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ت : د/ محمد صالح ناصر ، ود/ إبراهيم بحاز ، دار الغرب الإسلامي ، 1406هـ / 1986م ، ص43- 44 ) .