الرد على الشويعر لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ١٦وقد ذكر الشيخ النامي هذه الأقوال السابقة التي ذكرتها ، والظاهر أنه يميل إلى أن نسبة هذه التسمية تعود إلى الإمام عبد الوهاب ، أكثر من كونها تعود إلى الإمام عبد الله بن وهب الراسبي ، ومستنده في ذلك أمرين ، الأول : أن هذا الاسم استعمل بالدرجة الأولى من قبل البربر في شمالي إفريقيا ، ومن الممكن أن الشكل الصحيح للاسم حوّر لتسهيله على النطق البربري ، فأصبح الوهبية بدلا من الشكل الصحيح وهو الوهابية .
وأما مستنده الثاني هو : أن الاسم لم يظهر قبل معارضة النكار لإمامة عبد الوهاب ، وهي المعارضة التي شقت الأمة الإباضية في شمالي إفريقيا إلى فريقين ، أتباع يزيد بن فندين الذين سموا بالنكار وأتباع عبد الوهاب الذين كان يجب أن يسموا بالوهابية ، على اسمه - على حد تعبير الشيخ النامي - إلا أن الاسم عدِّل فأصبح الوهبية . ( أنظر : النامي ، دراسات عن الإباضية ، ص196 ) .
ولكن يحتاج أن نقف وقفه صريحة مع كلام الشيخ النامي - مع احترامي له - ، فكلامه هذا يظل مجرد احتمال ، وقد ذكر ذلك بنفسه حين قال : " … ومن الممكن أن الشكل الصحيح للاسم حور … " .
كذلك فإن علماء الإباضية القدماء ذكروا ( الوهبية ) ولم يشيروا إلى ما ذكره النامي البتة ، بل إن الإمام القطب – ومعروفة مكانته العلمية – رجح نسبته إلى الإمام عبد الله بن وهب الراسبي ، كما مر .
إذن لا يمكن أن يكون الإباضية تسموا باسم الوهابية ، بل يطلقون على أنفسهم اسم ( الوهبية ) نسبة إلى الإمام عبد الله بن وهب الراسبي ، وهذا ظاهر من مؤلفاتهم سواء القديمة أم المحدثة .