الرد على الشويعر لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٢بعد احداث 11 سبتمبر طرحت بقوة مسألة " الوهابية " ، وبالتأكيد لاحظنا أن معظم هذا الطرح أخذ يجدف بعيدا ليقدم الوهابية على أنها مذهب إسلامي مستقل ، ومثل هذا الطرح المغلوط له خطورته ، خصوصا لدى الفئات الباحثة عن الحقيقة التي تريد أن تعرف من باب العلم بالشيء فقط ، فهؤلاء بدون شك سوف يخرجون بمعلومات مغلوطة إذا لم تتوفر لهم المصادر العلمية الصحيحة التي تقدم الحقائق العلمية التاريخية عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله .
وكتاب الدكتور محمد بن سعد الشويعر " تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية " يشكل مرجعا مهما بالذات لمن يرغبون بتكوين مرجعية علمية تاريخية تساعد في تقديم الإجابات العلمية لمن يستفسرون باستمرار عن " الوهابية " ، خصوصا الوفود الإعلامية والتجارية والعلمية الزائرة للسعودية . فبعد أحداث 11 سبتمبر أصبح السؤال عن الوهابية هو المقدم في أغلب الحوارات واللقاءات ، طبعا في السعودية تعرف الناس ماذا تعني الوهابية ، لكن هناك من هم خارج السعودية من العرب والمسلمين الذين لديهم تصورات خاطئة عن الوهابية ، وهؤلاء ربما يقدمون معلومات خاطئة بالذات لمن يسألهم من غير المسلمين ، ومؤلف الكتاب يقدم نموذجا عايشه وهو الذي دفعه لتأليف هذا الكتاب . وقال المؤلف : في عام 1407هـ كنت في مهمة لموريتانيا ، ثم عرجنا على السنغال ، وقد كان خط سير الطيران ملزما لنا بالبقاء في المملكة المغربية ستة أيام . وفي أحد الأيام كنت في ضيافة أحد الأساتذة بإحدى الجامعات هناك ، وأرمز له بـ : " الدكتور عبد الله " ، وفي جلسة بمكتبه ، دارت أحاديث شتى ، ومن محبته للسعودية وحضوره مؤتمرات عديدة بها طرح عليّ هذا السؤال ، أمام الحاضرين وعددهم يقارب الاثني عشر شيخا ، من فضلاء البلاد هناك .