الرد على الشويعر لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٣قال : إننا نحب السعودية ، ونفوس المسلمين وقلوبهم تهفو إليها، وبيننا وبينكم تقارب كبير وتفاهم بين القيادات وإعجاب بما يؤديه حكام وعلماء السعودية من جهود مخلصة للإسلام والمسلمين ، لكن حبذا لو تركتم المذهب الوهابي ، الذي فرق بين المسلمين ؟! فأجبته : قد يكون علق بمعلومات خاطئة ، مأخوذة من غير مصدرها السليم ، لكن حتى تلتقي المفاهيم ، نحب أن نطرح الموضوع بحضور الاخوة للنقاش العلمي ، المقرون بالبراهين .. ثم قلت : ولما كان كل إنسان ترتاح نفسه ويطمئن قلبه لما ألفه علماء بلده ، فإنني في هذا الحوار لن أخرج عما في محتويات هذه المكتبة ، التي تضمنا جدرانها الأربعة ، لأنك كما تراني الآن لا أحمل كتبا ولم يخطر ببالي مثل هذا النقاش . ولذا وقبل أن نبدأ : أرجو أن يكون نقاشنا بعيدا عن التعصب والانفعال أو طرح الآراء بدون دليل مقنع يعول عليه ، لأن نشدان الحقيقة هو هدفنا ، والامتثال لأمر الله وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم هو غايتنا ، ونصر دين الله هو المؤمل من كل منا .
قال : أوافقك على هذا ، وأصحاب الفضيلة المشايخ هم الحكم بيننا .
قلت : رضيت بذلك ، وبعد التوكل على الله أرجو أن تطرح أي مدخل للحوار .
قال : خذ مثلا ما ذكره الونشريسي في كتابه " المعيار " الجزء 11، وهو قوله : سئل اللخمي : عن أهل بلد بنى عندهم الوهابيون مسجدا ، ما حكم الصلاة فيه ؟
وللمعلوماتية : فإن كتاب " المعيار " هذا هو كتاب يجمع الفتاوى في الفقه المالكي ، جمعه أحمد بن محمد الونشريسي ، وطبع في 13 مجلدا ، وقد طبعته الحكومة المغربية ، وتوزع منه نسخ عن طريق الإهداء .
بعد طرح السؤال وإحضار الكتاب المذكور الجزء 11، أجبته : بأن الفتوى على هذا السؤال صحيحة ، ونوافق اللخمي على ما جاء في فتواه .