كتاب الرد على جميع المخالفين يغلا بن زلتاف الوسياني أبو خزر

الرد على جميع المخالفين لأبي خزر

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

نسأل المرجئة عن الإيمان ما هو ؟ فإن قالوا : هو الإقرار، فقد أبطلوا أن يكون معرفة الله إيمانا. يقال لهم : أخبرونا عن هذا الإقرار ما هو ؟ فإن(1) قالوا، هو الإقرار أنّ الله واحد لا شريك له وأنّ محمّدا عبده ورسوله وما جاء به حقّ. يقال لهم : هذه ثلاث خصلات(2) بعضها غير بعض. الإقرار بالله غير الإقرار بأنّ محمّدا رسول الله، والإقرار بأنّ محمّدا رسول(3) الله، غير الإقرار بأنّ ما جاء به حقّ، لأنّه يقرّ بهذا من ينكر هذا، يقرّ بالله أنّه واحد من أنكر(4) أن يكون محمّد رسول الله. فإن قال(5) : الإقرار بالله إيمان أبْطَلَ(6) أن يكون الإقرار بمحمّد إيمانًا، وكذلك بما جاء به حقّ غير الإقرار بأنّ محمّدًا رسول الله، فإذا جاز عندكم أن يكون الإيمان ثلاث خصال لم يكن يجز(7) لغيركم أن يجعله أربع خصال أو أكثر فيجعل الصّلاة والزّكاة وغير ذلك من الفرائض من الإيمان إذا أقررتم أنّ الإيمان خصال(8) . فيدخل عليهم أنّ المعرفة بالله غير الإيمان، وأنّ من أخرس/[47] الله لسانه فعرف الله بقَلْبِهِ أنّه غير مؤمن. وإن زعموا أنّ الإيمان إقرار بالله والمعرفة [به](9) . يقال لهم : فإن كان إنّما كانت المعرفة إيمانا بالله أنّها معرفة(10) ، بطل(11) أن يكون الإقرار بالله إيمانا، لأنّ الإقرار غير المعرفة وكذلك إذا كان [الإقرار](12)

(1) - من ج.

(2) ج : ثلاث خصال.

(3) ج : رسوله.

(4) ج : ينكر.

(5) ج : كان.

(6) ج : بطل.

(7) في ج : لو لا يجوز.

(8) قال الدكتور فرحات الجعبيري معلقا على هذا النص : وفي هذا الصدد تستميت المصادر الإباضيّة في اعتبار الأعمال داخلة في الإيمان مستندًا إلى قول صولة الغدامسي، وهو« ودليل النقل : « وما كان الله ليضع إيمانكم »(البقرة 143) أي صلاتكم. فراجع ذلك في مكانه في كتابه البعد الحضاري (السابق)، ص495/496.

(9) + من ج.

(10) ج : لأنها معرفة.

(11) 10) ج : نتبطل.

(12) 11) + من ج..

١٠٩ / ١٤٢