الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
الجزء ١ · صفحة ١١٠إيمانا لأنّه إقرار بطل أن تكون المعرفة إيمانا لأنّها غير الإقرار. فلمّا بطل ما ذكروا من هذا لم يصلح(1) أن يكون الإيمان إيمانا إلاّ لعلّة وجوب الثّواب عليه، لأنّ جميع ما ذكرنا للعامل عليه ثواب فيدخل في الإيمان جميع طاعة الله. وإنّما أنكرت المرجئة أن يكون [الإيمان](2) خصال [فقد أدخلنا عليهم وألزمناهم ما قامت به عليهم الحجّة أنّ الإيمان خصال](3) . وأقرّوا لنا بذلك. ويزاد عليهم في الأدخال، يقال لهم : أليس الدّاعي إلى هذا الإيمان الّذي زعمتم أنّه إيمان واجبٌ وَلاَيَته على المستجيب له ؟ فلا بدّ لهم من نعم. فقد زادت إلى(4) الإيمان خصلة وهي إيمان.
وإن قالوا : إنّ ولاية الدّاعي طاعة ليست من الإيمان فقد زعموا أنّ من استجاب للنبيّ عليه السّلام ليست وَلاَيته من الإيمان وكذلك براءته لا تكون كفرا فيكون من برأ(5) من النّبيّ عليه السّلام فهو مؤمن به ليس بكافر، وكذلك يلزمهم(6) في قتله وقذفه. ويدخل عليهم أن يقال لهم : أخبرونا عن المقرّ بهذا الإيمان، أليس عليه أن يتقرّب إلى الله بإيمانه وأن يعلم أنّ إيمانه حقّ، فالتّقرّب بالإيمان خصلة من خصائل الإيمان، وكذلك المعرفة أنّ الإيمان حقّ خصلة أخرى. وكذلك المعرفة أنّ عليه/[48] التّقرّب(7) إلى الله، فإنّ الإيمان خصال في قول المرجئة، إقرار بما ذكرنا(8) . وإن أنكروا هذا كلّه فقد يسلم عندهم من لا يعلم أنّ إيمانه حقّ، ولا يتقرّب بإيمانه إلى الله ويرجو ما عنده من ثوابه. وما يدخل عليهم في هذا أكثر من أن يحصى.
(1) 12) ج : يصحّ.
(2) 13) + من ج.
(3) 14) + من ج.
(4) 15) ج : أت.
(5) 16) ج : تبرأ.
(6) 17) ج : يلزمه.
(7) 18) ج : أن يتقرّب.
(8) 19) في ج : أن أقرّوا بما ذكرت.