الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
الجزء ١ · صفحة ١١١وممّا يؤكّد ما ذكرنا أنّ الإيمان قول وعمل(1) من كتاب الله، قال الله تعالى : ﴿ ومَا أُمِرُوا إلاّ ليعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصينَ لَهُ الدّينَ حُنَفَاء ويُقِيمُوا الصَّلاَةَ ويُؤتوا الزّكَاةَ وذلك دينُ القِيّمَةِ ﴾(2) فجعل الصّلاة والزّكاة من الدّين. [وقال : { فإن أقاموا الصّلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدّين(3) ](4) . وأمّا ما أوجب عليه الوعيد من كتاب الله في المقرّين بالإيمان(5) . قال الله : ﴿ يا أيّها الّذين آمنوا آمنوا… ﴾(6) فناداهم(7) بالإيمان ولو لم يكونوا من أهل الإقرار بالإيمان لمّا ناداهم به(8) . وقال: ﴿ يا أيّها الّذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلاّ أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقُتلوا أنْفُسَكُم إنّ الله كان بكم رحيمًا، ومن يفعل ذلك عُدْوَانًا وظُلما فسوف نُصْليه نارًا وكان ذلك على الله يسيرًا ﴾(9) . وقال : ﴿ الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنّما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلوْنَ سعيرًا ﴾(10) وقال: ﴿ يا أيّها الّذين آمنوا آتّقوا الله وذروا ما بقي من الرّبا إن كنتم مؤمنين ﴾(11) فناداهم بالإيمان، ﴿ فإن لم تفعلوا فَأْذَنُوا بِحَرْبِ من الله ورسُولِهِ ﴾(12) . ألا ترى أنّهم سمّاهم أنّهم حاربوا الله ورسوله إذ لم ينتهوا عن أكل الرّبا.
(1) 20) في «أ» مجمل. وما أثبتناه أعلاه من ج.
(2) 21) سورة البيّنة : 05.
(3) 22) سورة التوبة : 11.
(4) 23) + من ج.
(5) 24) ج : بالله.
(6) 25) سورة النساء : 136.
(7) 26) في « أ » فزادهم.
(8) 27) في « أ » زادهم.
(9) 28) سورة النساء : 29-30. انظر تفسير هذه الآية عند محمد بن يوسف اطفيش في كتابه : تيسر التفسير (السابق) ج2/308-310.
(10) 29) سورة النساء : 10. نزلت الآية في موضوع توزيع الميراث والظلم في ذلك.
(11) 30) سورة البقرة : 278.
(12) 31) سورة البقرة : 279.