الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
الجزء ١ · صفحة ١١٣وممّا تحتجّ به المرجئة، ولا نعلم لهم في كتاب الله حجّة(1) أوثق في أنفسهم منها قول الله : { [إنّ الله](2) لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ }(3) . فقالوا: إنّ الكبائر التي هي(4) دون الشّرك فإنّ الله يغفرها بلا توبة.
يقال لهم : أخبرونا عن هذه الآية، أتحملونها على ظاهرها أو تحتها معنى ؟ فإن قالوا : ليس تحتها معنى وحملوها على ظاهرها فإنّما قال الله: { [إنّ الله](5) لا يغفر أن يشرك به } فهو إذا لا يغفر الشّرك لمن(6) تاب. وإن كان تحت الآية معنى غير ظاهرها فينبغي أن يكون إنّما يغفر لمن/[50] تاب من الكبائر، ويغفر الصّغائر لمن اجتنب الكبائر لأنّ ذلك كلّه دون الشّرك. [ولو حُمِلَ القرآن على ظاهره لتناقض. ألا ترى أنّه قال في هذا الموضع:لا يغفر الشّرك](7) . فلو حمل القرآن(8) على ظاهره لم يغفر الشّرك به لمن تاب منه.
باب آخر
(1) 38) - من ج.
(2) 39) - من ج.
(3) 40) سورة النساء : 116. هذه الآية تكررت مرتين في هذه السورة رقم (48و116) قال تبغورين في تفسيرها فقال : «… وقد فرض الله التوبة على عباده المسلمين مع إسلامهم بقوله ﴿ توبوا إلى الله… ﴾ (النور:31). وبقوله : ﴿ أن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه… ﴾ (النساء : 31). قال فسمّى ذنوبًا دون الشرك وكبائر دون الشرك وسيئات دون الشرك. الخ… انظر، كتاب أصول الدين (السابق) ص140-141.
(4) 41) + من ج.
(5) 42) - من ج.
(6) 43) ج : وإن.
(7) 44) ما بين المعقوفتين سقط من « أ ».
(8) 45) - من ج.