كتاب الرد على جميع المخالفين يغلا بن زلتاف الوسياني أبو خزر

الرد على جميع المخالفين لأبي خزر

الجزء ١ · صفحة ١١٦

وسألونا فقالوا : أخبرونا عن قول الله عزّ وجلّ : ﴿ وإنْ أطعتُمُوهُمْ إنّكُم لَمُشْرِكُونَ ﴾(1) .أليس الطاعة في هذا الموضع(2) شرك ؟ وهي أكْلُ المَيْتَةِ. يقال لهم : إنّهم لم يُشْرِكوا بأكل الميتة، وإنّما أشركوا باستحلال الميْتة وذلك أن المشركين جادلوا [المسلمين](3) المؤمنين فالقوا لهم : تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل الله، فأنزل الله هذه الآية فقال : ﴿ ولا تأكُلُوا ممّا لم يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عليه وإِنّه لَفِسْقٌ، وإنّ الشياطينَ لَيُوحُونَ إلى/[53] أَوْلِيَائِهِم لِيُجَادِلُوكُمْ وإنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ﴾(4) وذلك إذا أطعتموهم(5) في استحلال الميْتة.

(1) سورة الأنعام : 121. قال الدكتور فرحات الجعبيري في تفسيرها : فأثبتوا (أي الأزارقة) الشرك لأهل التوحيد حين أتوا من المعاصي ما أتوا ولو أصغرها وقال وعلى هذا الأساس بنى الأزارقة موقفهم كما يذكر عنهم. بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك واعتبروا أنّ كلّ عصيان شرك وحجّتهم في ذلك قوله تعالى : ﴿ وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ﴾ . انظر البعد الحضاري:ص61 و539، الوارجلاني: الدليل والبرهان، 1/15. وانظر أبو عمر و عثمان بن خليفة السوفي : رسالة في فرق النّكار الست وما زاغت به عن الحق وبعض الفرق الأخرى، دراسة وتحقيق وتعليق. د. ونيس عامر، ط1 خاصّة. سنة 2001، ص101.

(2) ج : الموضع وهي.

(3) - من ج.

(4) 10) سورة الأنعام : 121.

(5) 11) ج : أطاعوهم.

١١٦ / ١٤٢