الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
الجزء ١ · صفحة ١١٧وقالوا : إنّ الهجرة وجبت على النّاس. والّذي اجتمع عليه العلماء «لا هجرة بعد الفتح»(1) ، ويأثرون ذلك على النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وذلك عنه مشهور أنّه لا هجرة بعد فتح مكة. أقرّوا(2) النّاس في منازلهم، مكّة وغيرها من البلدان. ولو كانت الهجرة عليهم واجبة بعد الفتح ما تركهم يكفرون بالله وقد دخلوا في دينه، وقد(3) سلّموا لطاعته(4) وفي تركه(5) ما يدلّ على أن لا هجرة بعد الفتح.
(1) 12) ورد هذا الحديث في صحيح البخاري بعدة طرق : « … قلت لابن عمر في الله عنهما : إني أريد أن أهاجر إلى الشام، قال لا هجرة، ولكن جهاد، فانطلقْ فاعرضْ نفسك، فإن وجدت شيئا وإلاّ رجعت» حديث عدد 4309. وفي حديث رقم 4310 «… قلت لابن عمر، فقال : لا هجرة اليوم – أو- بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثله ». وفي حديث رقم 4311 جاء : « … أنّ عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يقول : « لا هجرة بعد الفتح » وفي حديث رقم 4312 جاء : « … سُئِلَتْ عائشة عن الهجرة فقالت : لا هجرة اليوم، كان المؤمن يفرّ أحدهم بدينه إلى الله وإلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - مخافة أن يفتن عليه « فأمّا اليوم فقد أظهر الله الإسلام فالمؤمن يعبد ربّه حيث شاء، ولكن جهاد ونية ». أنظر كتاب المغازي باب 53.
(2) 13) ج : أمر. وجاء : « وذلك عنه مشهور أنه بعد الفتح أمر النّاس…»
(3) 14) - من ج.
(4) 15) بطاعته.
(5) 16) ج : تركهم.