الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
الجزء ١ · صفحة ١٢٧لا ينفك منهما الجسم، فإن أثبتوه بغير هذا المعنى فقد أبطلوه إذ وصفوه بغير ما يُعْقَلُ.
فإن سألونا فقالوا : فإن نفيتم هذه المعاني التي(1) تقدّم ذكرها فأوجدونا فيما شاهدتم حيّا ليس بجسم.
قلنا : لسنا نثبته حيّا فاعلا بما شاهدنا من الخَلْقِ الّذي هو فعله، وهو فاعله. ولكنّا ثبّتنَاهُ بالخبر الصّادق عنه وبالدّليل الّذي لا يدخله خلل ولا شبهة. ولا يخلو السّائل عن هذا [أن يكون](2) ممّن اقرّ بالله أنّه موجود. فإن كان من المقرّين أجبناه بقول الله عزّ وجلّ: ﴿ الحيّ القيّوم ﴾(3) ﴿ الفاعل لما يريد ﴾(4) ولم يذكر فيما أخبر به عن نفسه أنّه جسم فَثَبّتْنَا رَبَّنَا كما قال حيًّا فعّالاً.
(1) 49) أ + ج : الّذي. وما أثبتناه أسلم.
(2) 50) ما بين المعقوفتين زيادة منّا ليستقيم المعنى.
(3) 51) سورة البقرة : 255. وسورة آل عمران : 02.
(4) 52) ليست بآية، والّذي جاء في القرآن : ﴿ فعّال لما يريد ﴾ سورة هود07، وسورة البروج16.