كتاب الرد على جميع المخالفين يغلا بن زلتاف الوسياني أبو خزر

الرد على جميع المخالفين لأبي خزر

الجزء ١ · صفحة ١٣١

الجواب : إنّ أمر الله لموسى لا يخلو من أن يكون أمر مضيّق، أو موسّع. [فإن كان أمر موسع](1) فمتى ما أراد فعل ما/[69] أمر به وإن كان أمر مضيق فقد فعل ما أُمِرَ به في حال الأمر، لأّن موسى أطاع ولم يَعْصِ. فإن قال، فمتى ألقى ؟ والعصا في يده، أو هي بائنة من يده(2) ؟ قلت : ألقى التي كانت في يده وهي بائنة من يده في حال الإلقاء. ثمّ تُرَدُّ المسألة على السائل(3)

(1) 72) ما بين معقوفتين من ج. وجاء في "أ" : أو كذا موسع : يقال لا يسعني شيء ويضيق عنك. أي وأن يضيق عنك. يقول متى وسعني شيء وسعك. ويقال : إنّه ليسعني ما وسعك. والتوسيع : خلاف التضيق ووسّعت البيت وغيره فالتّسَعَ واستوسع.

(2) 73) في « أ » : يديه.

(3) 74) إنّ النظر عند المتكلمين ينقسم على سبعة قوانين وثلاثة توابع : القانون الأوّل، السّؤال، والثّاني : الجواب، والثّالث: العلّة، والرّابع: الدليل، والخامس: قلب السّؤال، والسّادس: طرد العلّة في المعلول، والسّابع: برهان الخلف. والتّوابع: المعارضة، والإلزام، والتّسليم. فالسّؤال هو الاستخبار. والجواب : مقابلة استحقاق السّؤال وكيفيته بالإخبار، والعلّة: ما يوجد بوجوده وجود المعلول، وبعدمه عدم المعلول. والدّليل: ما يثبت الدّعوى عنده، وقلب السّؤال أن يجيب المجيب ولم يقنع السّائل فيقلب المجيب عليه السّؤال. وطرد العلّة في المعلول أن يجعل المجيب في جوابه علّة يعلّق كلامه بها، والسّائل يعلم أنّ للمجيب مذهبا، ويقول فيه بغير هذه = العلّة، فيطالبه فيه بطرد علّته في كلّ المعلول. وبرهان الخلف: أن يأتي المجيب بدليل، فلا يسلّم السّائل، ويقول في كلّ دليل يأتي به المجيب: ما دلّك على ذلك ؟ حتى يخرج به المجيب إلى أحد أمرين إمّا إلى شاهد العيان، أو إلى شاهد القياس، ممّا يقرّ به السّائل، مثال ذلك: أن يسأل دليلاً على حدوث الجسم ويجاب كونه غير سابق للحادث ما دلّ على أنه غير سابق للحادث وجوده غير عار من الحادث....انظر هذا بتفصيل أكثر في كتاب الموجز لأبي عمّار عبد الكافي، ج2/9-10 وما بعدها.

١٣١ / ١٤٢