كتاب الرد على جميع المخالفين يغلا بن زلتاف الوسياني أبو خزر

الرد على جميع المخالفين لأبي خزر

الجزء ١ · صفحة ١٥

فلمّا رأى أبو القاسم الكتب الثلاثة وقرأها أيقن بالموت وقال للوالي: « أمهلني حتّى أركع ركعتين، فتركه حتّى ركع ركعتين، فمّا استتمّهما إلاّ والدّار مشحونة رجالا عليهم السلاح، فابتدروا أبا القاسم وواثبوه فلم يجد الوالي من نفسه قدرة على مشاهدة أبي القاسم في هذه الحالة وأدركته شفقته عليه لما بينهما من المودّة الأكيدة فطلع إلى غرفة في الدّار فدخلها وأغلق بابها عليه، ولم يرد أن يرى صديقه على تلك الحال، لما بينهما من الخلّة، وكان بيد أبي القاسم سكين، فدافع على نفسه ففرّقهم، وفرح الوالي وأشرف ثمّ اجتمعوا عليه ثانيّة، وأغلق عليه الباب، ثمّ دافعهم وفرّقهم، ففتح العامل الباب واطّلع عليهم، فما زالوا معه كذلك حتّى قتلوه(1) ، ثمّ إنّهم بعد ذلك توجهوا إلى الشيخ أبي محمد ويسلان صاحب أبي القاسم فسجنوه، فشكاه أهل السجن لكونه يسّهرهم بالدّراسة وقراءة القرآن، فأخرجوه من السّجن(2) .

(1) 29) الدرجيني: طبقات 1/125 – 126. أبو زكرياء : السيرة، ص199-200.

(2) 30) أبو زكرياء : السيرة، ص200. الدرجيني : طبقات 1/126. الشماخي : 314.

١٥ / ١٤٢