الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
الجزء ١ · صفحة ٢٦ويذكر أبو يعقوب الوارجلاني أنّ أبا خزر لمّا كان بالقاهرة كانت تأتيه رسائل من إخوانه بالمغرب، فقد كتب إليه الشيخ جنون بن يمريان(1) يسأله عن مسائل لا يسع النّاس جهلها، فردّ له أبو خزر جواب كتابه، وكتب إليه بالجملة التّي كان يدعو إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا غير(2) .
وممّا يمكن أن نثبته هو أنّ جلّ المصادر الإباضيّة تنسب هذا الكتاب لأبي خزر يغلا بن زلتاف الوسياني الحامّي، وأنّه في الردّ على جميع المخالفين.
* مضمون الكتاب
(1) 72) هو أبو صالح حنون بن يمريان الوارجلاني(ق4هـ). انظر عنه الدرجيني: طبقات1/134 وما بعدها. الشمّاخي : السير، ص330. وما بعدها، وط. حجريّة، ص362. علي يحيى معمّر : الإباضيّة بالجزائر، الحلقة 4 ط. أولى 1979، ص162 وما بعدها.
(2) 73) أبو يعقوب الوارجلاني : الدّليل والبرهان، ط. حجريّة، المكتبة البارونيّة بطالون بمصر سنة 1306هـ ج2/16. والحديث عمّا يسع جهله وما لا يسع جهله، يمكن الرجوع إليه فيما كتبه أبو خزر في كتابه هذا وفيما ذكره الوارجلاني تحت عنوان تسمية من وسع الفقهاء في أكثر مسائل ما لا يسع النّاس جهله، وقول عمروس بن فتح فيما يسع جهله ممّا ضيّقته المشائخ، وذكر ولاية المؤمنين وما يسع جهله وما لا يسع. انظر كتاب الوضع (مختصر في … الأصول والفقه) لأبي زكرياء يحيى الجناوني، بتحقيق إبراهيم اطفيش، مطبعة الفجالة الجديدة القاهرة، بدون تاريخ، ص30 و36.