كتاب الرد على جميع المخالفين يغلا بن زلتاف الوسياني أبو خزر

الرد على جميع المخالفين لأبي خزر

الجزء ١ · صفحة ٣٠

هذا الكتاب تناول فيه أبو خزر عدّة مسائل كانت موضوع اهتماماتهم وقتئذ، بل كان يدور حولها اختلافهم. فتناول أوّلا الردّ على من زعم أنّ أسماء الله مخلوقة وألزمهم الحجّة في ذلك بما قدم من استشهادات منطقيّة لا محيد عنها، ثمّ انتقل إلى مسائل يسألون عنها مثل الأسماء والأحكام والصفات، ثمّ انتقل بعد ذلك إلى مسألة هامّة لدى الإباضيّة وهي مسألة الوَلاَية والبراءة التّي عنون لها في الكتاب بباب في الوقف وبعض الأسئلة، وهي مسألة وقع فيها خلاف بين الإباضيّة والنّكّار، وتعرّض إلى مسألة الوقوف في الرجلين اللذين قتل كلّ واحد منهما الآخر ولا يدرون الظالم منهما من المظلوم(1) وبيّن رأيه فيها، وهي مسألة شغلت جمهور الإباضيّة، وتعرّضت لها كتبهم في السابق. وانتقل إلى سؤالهم عن المرأة التّي تؤتى فيما دون فرجها، هل هي كافرة بفعلها ذلك، أم تجب البراءة منها أم ماذا ؟ وذكر الخلاف في ذلك مع عدّة فرق كلاميّة مثل الحسينيّة وغيرها من الإباضيّة، وتوصّل من خلال طرحه للمسألة أنّ بعض الفرق فسّقوا تلك المرأة إذا كانت طائعة غير مكرهة، وحكموا بأنّها كافرة كفر دين، واستدلّ أبو خزر على ما ذهب إليه بالكتاب والسنة والإجماع والقياس، بينما ذكر أنّ بعضهم خالفوا في هذه المسألة، وقالوا إنّها عاصية بفعلها ذاك فقط.

(1) 80) … هما الحارث بن تليد الحضرمي وعبد الجبار بن قيس المرادي (توفّيا سنة131هـ/749م) قيل إنّه ظهر بينهما خلاف فاقتتلا، انظر عنهما بتفصيل أكثر عند ابن عبد الحكم : فتوح مصر، ص202-224. البرادي (السابق)، ص170-171. الشماخي : السير، ص125. عوض خليفات: نشأة الحركة الإباضيّة، ط.1978، سلطنة عمان، ص142، أبو زكرياء : السيرة، ص61. الوارجلاني : الدّليل والبرهان (السابق)، ج3/240-241.

٣٠ / ١٤٢