الرد على نصراني تهجم على الاسلام
الجزء ١ · صفحة ١٠بلاغة القرآن ، أما الذين انزلقت أقدامهم فحاولوا أن يقلدوا القرآن فإنهم لم يأتوا إلا بالإسعاف الذي ربا الذين عندهم شيء من العقل بأنفسهم عن الإتيان بمثله ، ولذلك خلد ذكر أولئك في الأوغاد والسفلة الذين لا عقول لهم كمسيلمة الكذاب وسجاح وأمثالهما فإن ما جاء به بقي ضحكة عند جميع الناس ، وكما أن المتقدمين من الكفرة الجاحدين وقفوا أمام معجزة القرآن حيارى ، واعترف من اعترف منهم بإعجاز القرآن وأنه لا يشبه شيئاً من كلام العرب شعره ونثره ، سجعه ومرسله ، رجزه وقصيده ، كذلك نجد البلغاء من غير المسلمين في العصور الأخيرة وقفوا حائرين أمام معجزة القرآن الكريم ولذلك كانوا يحرصون على أن يتعلموا القرآن من أجل أن يدربوا أنفسهم حسن البلاغ في تأديتهم للكلام شعره ونثره ، كما ذلك من خليل مطران ، فقد اعترف بإعجاز القرآن ، وكذلك الأديب النصراني جبر طومط ، وكذلك الشيخ إبراهيم اليازدي ووالدة نصيف اليازدي ومن بين هؤلاء أحد الثلاثة من النصارى الذين بثوا الآحاد في البلاد العربية وما بين العرب ، وهو الدكتور شبلي شميّل ، إذ الإلحاد بثه النصارى فيما بين العرب ، نصارى العرب هم الذين بثوا الإلحاد ، وكان الذين يتولوا هنا كبر هذا الأمر ثلاثة : شبلي شميل هذا ، وسلامة موسى وفرج أنطون ، شبلي شميل هذا كتب رسالة على العلامة السيد محمد رشيد رضا وبعدها أبيات ، بعد أن قرأ مقالات كتبها السيد رشيد رضا في مجلة المنار عن مناقب صاحب الرسالة (صلى الله عليه وسلم) ، ماذا كتب إليه ، كتب إليه يقول : " إلى غزالي عصره ن السيد محمد رشيد رضا صاحب مجلة المنار " ، أن تنظر إلى محمد كنبي وتجعله عظيماً وأنا انظر غليه كرجل وأجعله أعظم ، ونحن وإن كنا في الاعتقاد الدين أو المبدأ الديني على طرفي نقيض فإننا يجمع بيننا العقل الواسع وافخلاص في القول ، وذلك أوثق عرى المودة بيننا ، والحق أولى أن يقال ، تحت هذا العنوان جاء بهذه الأبيات ، يقول :