الرد على نصراني تهجم على الاسلام
الجزء ١ · صفحة ١٢هكذا يعترف رجل نشأ على النصرانية الكاثوليكية ، ثم انتقل بعد ذلك إلى الإلحاد بعظم القرآن ، وبعظم الرسول الذي جاء بهذا القرآن ، ويعترف بأن النبي (صلى الله عليه وسلم) يفوق جميع العالمين من سابق أو حاضر أو آت ، لا يعدل بالنبي (صلى الله عليه وسلم) أحداً من خلق الله ، ونجد ما يشبه هذا في كلام الشاعر الخوري اللبناني النصراني الذي كاد يعتنق الإسلام ، ولكن الأمر لله سبحانه وتعالى ، وله كثير من الأشعار في القرآن وفي الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، وسنذكر فيما بعد وصيته التي كتبها بعدما بلغ من الكبر عتيا ، بعدما بلغ من العمر تسعين عاماً – إن شاء الله - ، هؤلاء يعترفون بعظم القرآن بل نجد من غير العرب من المستشرقين الذين درسوا القرآن من وقف حائراً أمام معجزة القرآن سواء إعجازه من حيث المحتوى أو إعجازه من حيث البيان ، وقد وصل إلى قبل فترة كلام عشرات من هؤلاء إلا أنني مع الأسف الشديد – افتقدته في هذه الفترة التي كنت فيها بحاجة ملحة على هذا الكلام ، أعترف اعترافاً صريحاً بعظم القرآن وأن القرآن لا يمكن أن يدانيه أي كلام على أنه سبق قبل أكثر من ثلثي قرن أن كلفت وزارة الخارجية ووزارة التربية والتعليم في فرنسا أحد المستشرقين بترجمة اثنتي وستين سورة من سور القرآن ، فكتب تقديماً لهذه الترجمة جاء فيها: " … إن القرآن لا يمكن أن تفي بمعناه لغة إلا لغته الخاصة ، ولا أسلوب إلا أسلوبه الخاص ، فإنه أسلوب إلاهي ولذلك أعجز البشر بسحر بيانه … " كما المستشرق الفرنسي المسيومير منغان تحدث عن عظمة القرآن وعظمة الرسول (صلى الله عليه وسلم) في كتابه "حياة محمد " وقال فيما وصف به الرسول ( عليه الصلاة والسلام ) : " إن محمداً كان أصدق البشر لهجة ، وأحسنهم سريرة ، وأوفرهم عقلاً ، وهو صادق بأنه يوحى إليه " إلا أنه حاول أن يفسر هذا الوحي تفسير لا يتفق مع عقائدنا ولكنه مع ذلك اعترف بأنه أصدق البشرية ، وأوفرهم عقلاً