الرد على نصراني تهجم على الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الرد على نصراني تهجم على الاسلام

الجزء ١ · صفحة ١٣

فكيف – مع ذلك – يدعي مدع في هذا الوقت من الأنذال والأوغاد أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ما جاء بشيء معجز ، وأن القرآن ليس هو من عند الله ، وأن الإسلام ليس هو بالدين الحق ، هذا ومما يدل دلالة واضحة على كذب هذا المفتري أن القرآن الكريم أنزله الله تعالى على نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) في أكثر من عقدين من السنين ، نزل ما نزل عليه في السفر وفي الحضر ، في السلم وفي الحرب ، في الفرح وفي الحزن ، في الشدة وفي الرخاء ، ومع ذلك لم يوجد تناقض بين شيء وشيء مما في القرآن قط ، وقد تجلى إعجاز القرآن الكريم فيما أنزله الله سبحانه وتعالى على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) ن وتحدث القرآن الكريم عن بعض الأحداث التي حصلت بعدما مات ورقة بن نوفل ، فقد تحدث القرآن عن الغلبة التي صارت للفرس على الروم ، وأن المعايير ستنقلب ، والمقاييس ستتبدل ، والنتيجة تختلف ، فالغالب سيتحول إلى مغلوب ، والمغلوب سيتحول إلى غالب بل حدد زمان لك بصريح العبارة مع إشارة إلى ما يتحقق للمسلمين من نصر يتزامن مع نصر الروم على الفرس فإن الله سبحانه وتعالى أنزل على النبي (صلى الله عليه وسلم) بعدما أصبح الجيش الروماني جيشاً ضعيفاً مقهوراً وأصبحت الإمبراطورية الرومانية تلفظ أنفاسها الأخيرة وهي محصورة في عاصمتها القسطنطينية ، وقد احتل الفرس جميع ممالكه واستولوا على جميع الشعوب التي كانت خاضعة لها ، أنزل الله تعالى - في ذلك الوقت – على النبي (صلى الله عليه وسلم) : ( … غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين ، لله المر من قبل ومن بعد ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله … ) الله سبحانه وتعالى آذن النبي (صلى الله عليه وسلم) والمؤمنين هذا بانقلاب المعايير رأساً على عقب ، وأن الذي يبدوا الآن غالباً سيتحول على مغلوب ، ومن بدا الآن مغلوباً سيتحول إلى غالب ، وذلك لا يتجاوز بضع سنين ، والبضع بين الثلاثة

١٣ / ٤١