الرد على نصراني تهجم على الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الرد على نصراني تهجم على الاسلام

الجزء ١ · صفحة ٣

المأخوذ عليه وفي حقيقته مأخوذ على أممهم ، فكل أمة من أمم أولئك المرسلين مطالبة بأن تؤمن بهذا الرسول الحق وأن تتبع النور الذي جاء به ولا يعذر أي أحد يتلكأ عن ذلك .

وكما هي سنة الله في خلقه فمنذ أن بعث الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم ، ظل الصراع محتدماً بين الحق والباطل ، ومهما بدأ الباطل قوياً مدججاً بالسلاح وله كثرة أنصار إلا أنه سرعان ما تتلاشى قوته أمام الحق فإن الحق يقوى بالحق وهو الله سبحانه وتعالى ، وقد وعد الله سبحانه عباده بأن يظهر الحق على الباطل وهذه هي سنته في الأرض منذ خلق هذا الوجود ( بل تقذف بالحق على الباطل فيدفعه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون ) ، ( وقل جاء الحق وزهق الباطل عن الباطل كان زهوقا ) ومن المعلوم أن الباطل كثيراً ما يتوارى وراء مظاهر تخدع الناظرين فلربما كان صاحب دعاية الباطل يتظاهر أمام الناس بأنه يدعوا إلى خير وانه يدعو على خدمة للإنسانية ولكن مهما قدم من خدمة إنما وراء ذلك إتلاف كرامة الإنسانية ووراء ذلك تظليل هذه الجموع من البشرية كما هو الشأن عند فئات المنصرين الذين يسعون في الأرض فساداً ويحرصون على أن يطفئوا نور الله ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ، فإنهم منذ قاموا بحركاتهم التنصيرية يحاولون تدمير هذه العقيد وتشكيك الناس فيها وهم لا يشتغلون بالناس الذين هم من أبناء هذه الأمة سواء اتبعوا النصرانية أم لم يتبعوها بقدر ما يشتغلون بإخراجهم من الإسلام وقطع صلتهم بمعاقل عزتهم و مناط كرامتهم ، وهذا أمر عبرت عنه ألسنتهم ، فعندما اجتمع القساوسة في مؤتمر القدس في عام (1935) بعد مؤتمرات تقدمت في عام (1906) ، (1910) ، (1911) من أجل القضاء على الإسلام ، ثم توالت بعد ذلك المؤتمرات زويمر المشهور ، الذي كان يقود الحملة ضد الإسلام ، فعندما اجتمعوا في القدس وتحدث بعض المؤتمرين عن فشلهم في القضاء على الإسلام وفشلهم في تنصير المسلمين ، أجاب زويمر

٣ / ٤١