الرد على نصراني تهجم على الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الرد على نصراني تهجم على الاسلام

الجزء ١ · صفحة ٤

بقوله : " إن مهمة التبشير التي ندبتكم من أجلها الدول المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية ليست في تنصير المسلمين فإن في ذلك هداية لهم وتكريماً وإنما هي في إخراج المسلم من الإسلام ، وجعله مخلوقاً لا صلة له بالله ، وبالتالي لا صلة له بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها ، وبهذا تكونون بعلمكم هذا طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية " – إلى أن قال – " إنكم نجحتم لأنكم أخرجتم جيلاً لا هم له إلا الشهوات ، فإن ترقى إلى أعلى المناصب ففي سبيل الشهوات ، وإن جمع المال فمن أجل الشهوات وهذه هي الغاية التي ندبتم من أجل القيام بها " ولئن كانت الحركات التنصيرية تتظاهر دائماً لخدمة الإنسانية فإن وراء لك هذه الغاية وهي تحطيم الأمم والقضاء على معنوياتها وإخراجها عن سبيل الفطرة وطريق الحق ، وقد دأب كل الذين ينهلون من مناهلهم على هذا المسلك نفسه ، وبهذا يتبين الفرق الكبير الواضح بين دعوة الإسلام ودعاية التنصير ، فشتان بين الحق والباطل ، والهدى والظلال ، والرشد والغي ، والنفع والضر ، فدعوة الإسلام إنما هي لأجل إنقاذ الإنسانية ، فعندما سأل رستم القائد الفارسي ربعي بن عامر ( رضي الله عنه ) الذي كان على رأس وفد إسلامي ، بعدما جاءوا إليه : ما الذي جاء بكم ؟ أجابه ربعي : " عن الله وقد ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله ، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة " فشتان بين هذه الكلمات والكلمات التي تحدث بها زويمر ، والتي تعرب عن طوايا نفوسهم ، وما تشتمل عليه حنايا ضمائرهم ، وفي أواخر شهر رمضان المبارك المنصرم وصلتني رسالة من بعض الطلبة المسلمين من هذا البلد الإسلامي وهم يدرسون في المملكة المتحدة عما يلاقونه من بعض نصارى العرب من محاولة التشكيك في الإسلام ، وقد أرادوا مني الجواب على ذلك غلا أنني بسبب كثر الأعمال مع الكسل أيضاً لم أتمكن من

٤ / ٤١