الرد على نصراني تهجم على الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الرد على نصراني تهجم على الاسلام

الجزء ١ · صفحة ٤٠

الذي ينزه عم المادة و شوائبها ، و هذا هو الحب الذي يدفعه إلى الثأر و الانتصار بكل إهانة توجه إلى الذات الإلهية ، و هذا الحب الذي يعتبر أساس سائر الفضائل لهذه الأمة ، لقد كان إخضاع ثلث العالم لهذه العقيدة الجديدة من مأثرتهم بلا ريب ، لكن الأصح انه كان معجزة العقل لا معجزة فرد واحد ، لأن الإعلان بعقيدة التوحيد في زمن كانت تئن فيه الدنيا تحت وطأة أصنام لا حصر لها ، كان معجزة مستقلة بذاتها ، و ما لبث محمد ( صلى الله عليه و سلم ) أن أعلن هذه العقيدة أمام هذا الملأ حتى أقفرت المعابد القديمة من عبادها ، لا داعي فيها و لا مجيب و تكهرب ثلث العالم بحرارة الإيمان " .

…هذه هي الاعترافات التي تصدر من العقلاء ، و من أهل العقل فإذا هذا الأفاك الذي يحاول أن يجترئ على مقام النبوة و يجترئ على مقام القرآن الكريم لم يرحم نفسه و لم يشفق على نفسه من ظهوره من مظهر الهزء و السخرية عند الناس و إلا لصان نفسه عن ابتذالها بمثل هذه الكلمات التي يقولها و هي لا تؤدي به إلا إلى أن يصبح محتقرا أمام الكل ن و أنها تدل على سخافته و تدل على انهه لا يبالي بما يزري به من أجل تحقيق الحقد الكامن الذي امتلأ به صدره ، و هو يقول :

كناطح صخرة يوما ليوهنها ……فلم يضرها و أوهى قرنه الوعل

٤٠ / ٤١