الرد على نصراني تهجم على الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الرد على نصراني تهجم على الاسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٩

…فقد كتب جوزيف بيت دارس اللغة العربية يقول : هل كان المسيحيون على استعداد للاعتراف بالمسيح و الإخلاص له بشدة على النحو الذي يخلص به أتباع محمد (صلى الله عليه و سلم ) له ؟ و هل كانوا على استعداد للسير كما سار المسلمون في طريق الإسلام الحنيف ؟ إن الحقيقة كلما كانت أقوى كان الإنسان أشد حكمة و إيمانا و لهذا فللمسلم دور سليم يعرفه ، فإذا كان له قدرة على تغيير الشيء بالباطل كان عليه أن يغيره و إن لم يكن له تأثير فلينكره و ليس هذا بالدرجة الأفضل و في هذا يشير إلى الحديث " إذا رأى أحدكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه و إن لم يستطع فبقلبه و ذلك أضعف الإيمان " و هذا و هناك أحد المستشرقين الفرنسيين و هو لمارتين في القرن التاسع عشر الميلادي ، ولد في القرن الثامن عشر و عاش في القرن التاسع عشر ، يقول لامارتين ان الإنسان لم ينهض أبدا متطوعا أو غير متطوع لهذا الهدف الأسمى ، يعني ما قضى به الرسول الأعظم (صلى الله عليه و سلم ) لأن هذا الهدف كان فوق طاقة البشر ، لقد كان تحطيم تلك الحواجز و الأوهام و الأحلام التي حالت بين الإنسان و خالقه و الأخذ بالإنسان إلى عتبة ربه ، و تحقيق عقيدة التوحيد التقية العقلية المعقولة الساطعة في ضباب هذه الوثنية السائدة ، و الآلهة المادية هو ذلك الهدف الأسمى و الأعلى ، انه لم يحمل الإنسان مثل هذه المسؤولية الضخمة و المهمة العظيمة الجليلة التي تخرج عن طرق البشر بمثل هذه الوسائل الحقيرة الضئيلة " إلى أن قال " و الأروع من ذلك انه هز تلك الأصنام و الآلهة و الأديان والتطورات و العقائد و النفوس الإنسانية هزة عنيفة ، انه بني على أساس ذلك الكتاب الذي تعتبر كل كلمة منه مصدر التشريع قومية ربانية ألفت بين أفراد كل جيل و سلالة و لغة ، أن الميزة الخالدة لهذه الأمة التي كونها لنا محمد ( صلى الله عليه و سلم ) إنها شديدة المقت و التقزز من الآلهة الباطلة ، شديدة الحب لله

٣٩ / ٤١