العقيدة الإسلامية في ضوء العقل والنقل لسعيد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٥كما هو واضح فيما يلي:
1- أنه يترتب عليه تغيير ذات الله تعالى من صورة إلى أخرى والتغيير من صفات الحدوث فيلزم منه حدوثه تعالى.
2- في رواية للبخاري بلفظ ((فيأتيهم الجبار في صورة غير الصورة التي رأوه فيها أول مرة)) فمتى رأوه أول مرة وهذا أول موقف من مواقف الآخرة،فيلزم أن يكونوا رأوه في الدنيا.
3- كون رؤيته شاملة للبر والفاجر والمنافق مخالف لما قال أكثرهم حيث خصصوها للمؤمنين.
4- إذا كان الله منح المنافقين الرؤية وهو نعيم أكبر من الجنة كما يقول مثبتوا الرؤية فلماذا يحرمهم من النعيم الأقل وهو الجنة.
5- معارضته لحديث صهيب الذي زعموا أنه دال على الرؤية لأن ذلك يدل على أن تكون الرؤية في الجنة وللمؤمنين فقط وهذا في الموقف ويشمل المؤمنين وغيرهم.
6- أنهم يقولون أن الرؤية بلا كيف والحديث يشبهها بالقمر وتغيير الصور يدلان على الكيف.
ولكي يتخلصوا من هذا المأزق قالوا إن الله يبعث لهم في المرة الأولى ملكاً يقول لهم: أنا ربكم.. وهذا باطل لأنه لا يجوز الكذب على الله ولأن الآخرة ليست محل اختبار.
7- هذا الحديث آحادي لا تقوم به حجة في الاعتقاد. [راجع السيف الحاد للشيخ سعيد بن مبروك القنوبي -حفظه الله -].
أدلة النافين للرؤية العقلية والنقلية.
أ_ الأدلة العقلية:
إن رؤية الله سبحانه وتعالى من الأشياء التي لا تتصور في العقل إذ أن الله كما في الأزل ولا شيء معه ولم تتبدل ذاته وصفاته بعد الخلق فلا تتصل ذاته بشيء من مخلوقاته كما أنها لا تنفصل عنها لأن كل ذلك من صفات الحوادث. والرؤية تستلزم أشياء لا تكون إلا للمخلوقين مثل:
1- أن يكون المرئي متميزاً -أي متشخص- والله يستحيل عليه التشخيص.
2- أن يكون متكيفاً -أي ذا كيف- أي لون- وذلك محال على الله.
3- أن يكون متبعضاً لأن النظر إما أن يحيط به كله أو بعضه وكل ذلك محال على الله(1) .
(1) 1( بهجة الأنوار لنور الدين السالمي.