العقيدة الإسلامية في ضوء العقل والنقل (نسخة غير مبوبة) ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

العقيدة الإسلامية في ضوء العقل والنقل لسعيد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٦

4- الانحياز في جهة مقابلة للرائي والله لا تحويه الأمكنة.

5- أن لا يكون المرئي في منتهى اللطافة.

6- عدم الحجاب الحائل وهو الجسم الكثيف(1) .

7- أن يكون مضيئاً بنفسه أو واقعاً عليه ضوء غيره، وكل ذلك مستحيل على الله(2) .

ب- الأدلة النقلية لنفي الرؤية:

1- قوله تعالى : ﴿ لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ﴾ الأنعام103 فالله امتدح في هذه الآية بعدم إدراك الأبصار له يعني أنه لا يراه أحد فتبين أن عدم رؤيته تعالى بالأبصار صفة ذاتية ملازمة له تعالى.

? واعترض المثبتون للرؤية هذا الاستدلال من خمسة أوجه:

1- إن الآية نفت الإدراك ولم تنف الرؤية،وبينهما فرق فالإدراك هو الإحاطة بالمدرك من جميع الجوانب وهو مستحيل على الله.

2- إن الآية جاءت لسلب العموم لا لعموم السلب يعني أن معنى الآية ليس كل الأبصار تدرك الله فالآية نفت الكل إذ أثبتت الرؤية للبعض.

3- لو عمت الآية في الأشخاص فإنها لا تعم في الأزمان.

4- إن الآية نفت رؤية الأبصار ولم تنف رؤية المبصرين يعني أنه ربما ينظرون بجارحة غير العين.

5- أن عموم الآية مخصص بأدلة إثبات الرؤية.

ورد الاعتراض الأول:

بأن الإدراك لم يأت بمعنى الإحاطة في المعاجم العربية بل جاء معناه اللحوق والرؤية كما جاء في الصحاح(3) أدركته ببصري أي رأيته.

ورد الاعتراض الثاني بعدة أوجه:

1- لو كان الله امتدح بأنه لا تراه كل العيون فهذا لا يصير مدحاً لأن الشمس لا تراها كل العيون لبعدها عن العوالم الأخرى.

2- لو جاز هذا التأويل لجاز أيضا في غيرها مثل قوله تعالى: ﴿ إن الله لا يحب المعتدين ﴾ البقرة الآية 190 لأن كلا الآيتين سيقت للمدح وتضمنت النفي.

3- التعريف في الأبصار بـ((ال)) سواء كانت للاستغراق أو الجنس فإنها تدل على عدم الرؤية.

(1) 2( الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي

(2) 1( مشارق أنوار العقول لنور الدين السالمي ص198

(3) 2( الصحاح جـ4 ص1582 دار العلم اللملايين.

١٦ / ٣٨