العقيدة الإسلامية في ضوء العقل والنقل (نسخة غير مبوبة) ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

العقيدة الإسلامية في ضوء العقل والنقل لسعيد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٩

3- ما جاء في كتاب الله من الإنكار الشديد البالغ للذين سألوا الرؤية من اليهود والمشركين دليل قاطع لعدم جواز الرؤية حيث قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتاباً من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة ﴾ النساء 153.

4- تحذير الله سبحانه وتعالى للمسلمين أن يقعوا فيما وقع فيه بنوا إسرائيل من سؤال الرؤية حيث قال الله تعالى: ﴿ أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل ﴾ البقرة 108.فلو كانت الرؤية جائزة لماذا يحذرهم الله من سؤالها.

5- ما رواه الإمامان البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن)).

- فالحديث صريح في عدم رؤيتهم لله لان رداء الكبرياء يحول دون ذلك والكبرياء صفة ذاتية لله تعالى لا تتبدل مثل العلم والقدرة.

? فإن قيل لماذا حملتم النظر في مقام النفي على الرؤية مع حملكم إياه في مقام الإثبات على الانتظار؟ كما في آية القيامة.

الجواب: إن النظر يأتي بمعنى الانتظار وبمعنى الرؤية والقرائن تصرفه لأيهما يفسر.

? وقد تكلف ابن حجر في تفسير هذا الحديث فقال: إن في الحديث حذف تقديره: إلا رداء الكبرياء فإنه يمن عليهم برفعه فيحصل لهم الفوز بالنظر إليه.

الجواب: فلو تبعنا هذه التأويلات البعيدة لما بقي نص مستقر لأنه يحتمل ا لزيادة لإثبات المنفي ونفي المثبت. وقد قال صاحب المنار: إن في هذا التأويل تكلفاً.

6- ما أخرجه مسلم عن أبي ذر رضي الله عن أنه عليه أفضل الصلاة والسلام قال عندما سئل رؤيته لربه ((نور أنى أراه)).

١٩ / ٣٨