العقيدة الإسلامية في ضوء العقل والنقل (نسخة غير مبوبة) ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

العقيدة الإسلامية في ضوء العقل والنقل لسعيد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

ثالثاً: آثار الصنعة ظاهرة عليه: فكل حرف يفتقر إلى آخر لتتألف الكلمة، وكل كلمة محتاجة إلى أخرى لتتركب الجملة.والتركيب للكلمات والجمل صنعة تدل على الصانع والصانع لا بد أن يتقدم المصنوع.

رابعاً: جواز تعليله كما تعلل سائر أفعاله تعالى فيقال كلم الله عباده بالقرآن ليقيم عليهم الحجة.

فلو كان القرآن نفسه صفة ذاتية لما جاز تعليله،فلا يقال قدر الله على كذا لأجل كذا.

خامساً: اقترانه بزمان قال تعالى: ﴿ ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ﴾ الأعراف الآية 11 فقد قال لهم اسجدوا بعد خلق آدم وتصويره، ومحال أن يقول الله أيضاً لجهنم هل امتلأت قبل خلقها ووجودها؟. وقد أخبر الرسول عليه الصلاة والسلام إن الله يكلم ملائكته في الدنيا فيسألهم كيف تركتم عبدي ويكلمهم يوم القيامة، فاتضح المراد بتكليم الله هو إحداثه للكلام في الوقت الذي يكون فيه وإلا فما معنى تقييده في الدنيا أو في الآخرة.

? والفرق بين إحداث الله للكلام وإحداث العبد لكلامه هو: أن العبد لا يستقل بإيجاد فعله استقلالا تاماً وإنما له جانب الكسب والخالق هو الله.

? وأما إحداث الله لكلامه فهو أثر لصفته الذاتية وهي متكلم التي يعني بها نفي الخرس.

سادساً: أن حروف القرآن نفسها الذي ينتظم منها كلام العرب نثره ونظمه.

فإن كان القرآن قديماً لزم قدم كلام الناس لتركب كلامهم من هذه الحروف بعينها، ويلزم لذاك كون الكلام سابقاً على المتكلمين وإلا فكيف يتكون قديم من الحوادث!.

* فإن قيل إن الحروف قديمة في كلام الله وحادثة في كلام البشر.

قلنا: يلزم اجتماع في كل حرف صفتان متناقضتان.

الأدلة النقلية للقائلين بخلق القرآن الكريم

أولاً : قوله تعالى ﴿ خالق كل شيء ﴾ الأنعام الآية 102،الرعد16 الآية، الزمر الآية 62 ، غافر الآية 62

فالقرآن الكريم لا شك أنه شيء فما الذي يخرجه من هذا العموم؟.

٢٤ / ٣٨