العقيدة الإسلامية في ضوء العقل والنقل (نسخة غير مبوبة) ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

العقيدة الإسلامية في ضوء العقل والنقل لسعيد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٣٥

عندما نتأمل آيات القرآن الكريم الخاصة بالخلود في النار نجد:

1- أن القرآن نسب قول الخروج من النار إلى اليهود.

2-أنه اعتبر هذا القول يجرئ على معصية الله.

3-القرآن صرح بالخلود في آيات كثيرة ولم يذكر الخروج من النار ولا مرة واحدة.

4- القرآن قسم الناس إلى أبرار وفجار وقال عن الفجار: ﴿ وما هم عنها بغائبين ﴾ الأنفطار الآية16، فإذا كانوا لا يغيبون عنها فكيف يخرجون منها؟!!.

والمعروف أن كلمة فجار تشمل أهل الكبائر لأننا لو أخرجناهم عن قسم الفجار لصنفناهم في قسم الأبرار ولا يمكن أن يصنف الزناة واللواط والسكارى من الأبرار.

5-كذلك قسم الله الناس إلى قسمين الذين سعدوا ووعدهم الجنة،واللذين شقوا توعدهم بالنار، ولم يذكر قسماً ثالثاً فلم يقل الذين شقوا ثم سعدوا حتى ينطبق على الذين يخرجون من النار كما يدعون.

كذلك الأحاديث النبوية الصحيحة التي رواها الشيخان وغيرهم صرحت بالخلود لجميع أهل النار وصرح بعضها بخلود أهل الكبائر.

الفصل السادس

الشفاعة

تعريف الشفاعة:

الشفاعة لغة: الوسيلة والطلب.

وعرفاً: سؤال الخير من الغير للغير.

وشرعاً: طلب تعجيل دخول الجنة أو زيادة درجة فيها من الرب عز وجل لعباده المؤمنين(1) .

اختلاف العلماء في الشفاعة:

قالت الأشعرية: إن الشفاعة تكون لأهل الكبائر يشفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ربهم فيتخلى الله عن وعيده عليهم بالعقاب ويعفو عنهم ويدخلهم الجنة.

* ويحتجون بقوله - صلى الله عليه وسلم - ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)).

* واعترض بأن الله تعالى توعد المجرمين بالنار ووعيد الله لا يتبدل قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد ﴾ ق الآية 29 .

وقال الإباضية والمعتزلة: إن الشفاعة لا تكون إلا للمؤمنين التائبين للتعجيل بدخول الجنة أو زيادة درجات ولهم في ذلك أدلة كثيرة أوردها فيما يلي:

(1) 1( مشارق أنوار العقول للشيخ نور الدين السالمي.

٣٥ / ٣٨