العقيدة الإسلامية في ضوء العقل والنقل (نسخة غير مبوبة) ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

العقيدة الإسلامية في ضوء العقل والنقل لسعيد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

أدلة القائلين بأن الشفاعة لا تكون إلا للمؤمنين:

1- قوله تعالى: ﴿ ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءاً يجز به ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً ﴾ النساء الآية123.

2- قوله تعالى: ﴿ من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ﴾ النمل الآية 89-90.

3- قوله تعالى: ﴿ ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع ﴾ غافر الآية 18.

فهذه الآيات تنص نصاً قاطعاً أن من عمل سوءاً يجازى به والقول بالشفاعة لأهل الكبائر ينص على أنه يعفى عنهم فهو يتعارض تعارضاً كاملاً مع هذه الآيات،حيث إن الآيات توجب لهم النار وهم يقولون: إن لأهل الكبائر الجنة.

4- قوله تعالى: ﴿ ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ﴾ الأنبياء الآية 28.

فالآية تنص على أن الشفاعة تكون لمن ارتضاه الله والله لا يرتضي الزناة وشّراب الخمر وأهل الربا -تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً-(1) .

5- قوله - صلى الله عليه وسلم - : ((ليست شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)) رواه الربيع.

* واعترض القائلون بالشفاعة لأهل الكبائر بقولهم أنه حاجة للتائبين للشفاعة لأن التوبة كافية لمحق الذنوب.

والجواب: لا يمنع ذلك من شفاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهم ليرفع الله درجتهم فالملائكة يستغفرون للتأئبين كما قال الله تعالى: ﴿ ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلماًفاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك ﴾ غافر الآية 7.

* فإن قالوا إن الملائكة يستغفرون لأهل الأرض كما جاء في سورة الشورى.

قلنا: إن ذلك العموم مخصص لهذه الآية وإلا شمل استغفارهم المشركين.

* … * … * … *

وقفة تأمل

(1) مشارق أنوار العقول للشيخ نور الدين السالمي

٣٦ / ٣٨