العقيدة الإسلامية في ضوء العقل والنقل لسعيد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٩? ولزيادة الإيضاح: فمثلاً ذات الله منكشفة لها المعلومات بدون واسطة الغير، فهذا كمال ذاتي، ونحن نعبر عن هذا الانكشاف بصفته تعالى ﴿ عليم ﴾ فالصفة ﴿ عليم ﴾ لها معنى اعتباري وهو الدلالة على ذلك الانكشاف.
? وقالت الأشعرية: إن صفات ا لله تعالى الذاتية هي شيء زائد عن الذات ليس حالاً فيها ولا بعضاً منها.
? وهذا باطل لأنه لو كان شيئاً زائداً على الذات للزم افتقار الذات إلى ذلك الزائد، ومن كان مفتقراً لغيره فليس بإله لأنه عاجز في نفسه مفتقر إلى غيره والذات العلية كاملة بنفسها غير مفتقرة إلى غيرها.
? أيضا لو كانت صفاته هي غير ذاته للزم:
- إما أن تكون مقارنة له في الوجود فيلزم تعدد القدماء وهو باطل قطعاً.
- وإما أن تكون سابقة على ذاته في الوجود فيلزم عليه حدوث الذات العلية وهو باطل أيضاً.
- وإما أن تكون موجودة بعد الذات العلية فيلزم عليه أن يكون الله عز وجل قبل حدوثها غير متصف بهذه الكمالات فيكون غير قادر وغير عالم إلى آخرها وهذا باطل قطعاً(1) .
- أن الذي يسمع بسمع ويبصر ببصر هم المخلوقون والله تعالى يقول عن نفسه: ﴿ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ﴾ .
الفصل الثالث:
في نفي الرؤية(2)
مقدمة:
لقد احتدم النزاع بين فرق المسلمين في إمكان رؤيته تعالى أو عدم إمكانها فذهبت الفرق المنتسبة إلى السنة من السلفية والأشعرية والماتُردية والظاهرية إلى أنها ممكنة ولكنهم اختلفوا لعدة أقوال:
? فبعضهم يقول أنها يمكن أن تقع في الدنيا والآخرة.
? وبعضهم يقول لا تقع إلا في الآخرة ولا يراه إلا المؤمنون.
? وقال آخرون أنه يرى الله جميع أهل الموقف مؤمنهم وكافرهم.
? وقال آخرون يراه المنافقون دون الكافرين.
والأقوال الثلاثة الأخيرة في مذهب أحمد وهي لأصحابه.