العقيدة الحقة (الجزء الأول) أبو مجاهد

العقيدة الحقة

الجزء ١ · صفحة ١١

من هذا الذي قال ذلك ؟ إنما هو من أهل الجاهلية !!! فهل أحكام الله تحمل على العادات التي كانت عليه أهل الجاهلية ؟ على انه لو كان هذا الإنسان من أبر الناس وأتقى الناس وأورع الناس وأفضل الناس وأقرب الناس إلى الله لما كان أن يقاس أمر الله على أمره لأن هذا لو قدرنا انه أمر محمود فانه ولا ريب انه محمود بالنسبة إلى الإنسان الذي يقع في الانفعالات ويتوعد بدون تروي بسبب دافع الانفعال الذي يدفعه إلى الوعيد أما الله سبحانه وتعالى منزه عن ذلك فهو لا تؤثر عليه الأحوال وهو سبحانه وتعالى يسبب الأسباب ولا تسبب له الأسباب أمر ، فهو وحده يسبب الأسباب وهو قاهر الأسباب والمسببات وهو الحاكم لكل أمر . فأن يكون هنالك سبب يدفع الله تعالى إلى ذلك كما هو شان المخلوق فالمخلوق عندما يتوعد بدون تروي إنما يريد أن يشفي ما في نفسه من الحقد والانفعال والله سبحانه وتعالى أمره بخلاف ذلك فوعيده لا يكون إلا لحكمة ووعده عز وجل لا يكون إلا لحكمة

١١ / ١٣