مخاطر الاختلاط أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

مخاطر الاختلاط لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٨

ومن المعلوم أن أحد ملوك فرنسا في عصر من العصور الغابرة قبل نحو ألف عام أو ما يزيد على ذلك أرسل حملة عسكرية إلى بعض بلاد الشام، وكان مما أرسله في هذه الحملة جميع وسائل الترفيه حتى يكون أولئك الجند على حالة راحة وطمأنينة. وكان مما أرسله في ذلكم الجند قطيعا من الفتيات الحسناوات من أجل استمتاع الجنود بهن، فما كانت العاقبة إلا أن تولد بذلك ذلكم الداء الخطير، الداء الذي عرف باسم الداء الزهري. وكان هذا الداء غير معروف فيمن تقدم وإنما تولد بسبب ذلك، وانتقل من الغرب إلى الشرق من طريق هؤلاء الأوروبيين الإفرنج، فلذلك سمي في البلاد العربية بمرض الإفرنج. ونحن أدركنا الناس هنا في عمان يسمون هذا المرض بالإفرنج لأنه وصل إليهم من طريق هؤلاء الإفرنج. فهكذا تؤدي الفحشاء إلى الوقوع في هذه المنكرات.

ولكن الإسلام بحدوده وقيوده وآدابه وأخلاقه وقيمه وفضائله يحول بين المسلم والمسلمة وبين الوقوع في هذا المستنقع الخطير والمسموم، وبالتالي تكون حياة المسلم والمسلمة حياة آمنة مستقرة هادئة. فهذه الأمراض المنتشرة الآن، أمراض الإيدز والهربس وغيرها – أمراض فقدان المناعة كما يقال – إنما هذه الأمراض ما كانت إلا بسبب الوقوع في هذه الفحشاء. فعلى الكل أن يتقي الله تبارك وتعالى ليقيه الله عز وجل هذه المخاطر وليصونه من عاقبتها السيئة.

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل مجتمعنا وجميع المجتمعات الإسلامية مجتمعات آمنة مطمئنة مستقرة وأن يلهمنا الرشد وأن يهدينا سواء السبيل، وأن يجعل العفة في رجالنا ونسائنا وأن يجعل الغيرة في قلوب رجالنا، وأن يجعل الحياء في وجوه نسائنا إنه تعالى على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير نعم المولى ونعم النصير. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. " سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ".

الإجابة على الأسئلة

١٨ / ٣٤