مخاطر الاختلاط لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٠على أي حال، هذا الخاتم المعروف بـ ( الدبلة ) من الأمور التي دخلت المجتمع المسلم من خلال الاحتكاك بالمجتمع الغربي وبسبب الضعف الذي لحق بالنفوس عندما اهتز إيمانها وضعف يقينها وقلت صفتها بربها واستكبرت عدوها واستأسرت لخطبه ومكائده. فإنه من المعلوم أن الإسلام الحنيف جاء بما يحفظ كيان هذه الأمة، يجعل هذه الأمة أمة عزيزة مكرمة، أمة تؤثر ولا تتأثر، وتقود ولا تنقاد، وتعتز ولا تذل. جاء الإسلام الحنيف بالتعاليم الربانية التي تقطع دابر كل أثر نفسي من جراء استعظام ما عند العدو، فالله تعالى قبل كل شيء حرم الموالاة ، موالاة أعدائه، يقول تعالى: " يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم ما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل * إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون * " فهذه الغاية من كل كافر أنه يود المسلم أن يكفر ككفره. ويقول سبحانه: " يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين * فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة "، ثم بين سبحانه أن من تولاهم كان منهم " ومن يتولهم منكم فإنه منهم ".