مخاطر الاختلاط لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٣ومع هذا كله علينا أن ندرك أنه عندما كان المسلمون أقوياء كانوا مأثرين ولم يكونوا متأثرين، كانوا قائدين ولم يكونوا منقادين، كانوا أعزة ولم يكونوا أذلاء، كان الزمام بأيديهم فكان الآخرون يتبعونهم. أما عندما انقلب الأمر إلى عكس ذلك وتضعضعت هذه النفوس أخذ المسلمون يترسمون خطوات أعدائهم ليجعلوا ذلك مظهرا من مظاهر المدنية ومظهرا من مظاهر التمدن. الآن نحن نسمع المسلم العربي والمسلمة العربية عندما يتكلمان ويريدان أن يظهرا نفسيهما بمظهر المدنية والتقدم دائما يرددان الكلمات الأجنبية ( أوكي !) بين الكلمة والأخرى ( أوكي أوكي )، مثل هذه الكلمات. هذا دليل ضعف النفوس وانهزام النفوس. انهزمت النفوس إلى حد بعيد. عندما كان المسلمون أقوياء كان الأمر بخلاف ذلك. ذكر التاريخ أن المسلمين عندما كانوا يحكمون الأندلس وكان هناك بجوارهم عدد من النصارى كان الشاب النصراني عندما يريد أن يظهر لزملائه أنه متمدن وأنه متحضر كان يتحدث بالكلمات الإسلامية فيقول: السلام عليكم، ويقول: مع السلام. وأمثال هذه الكلمات و ( وفي حفظ الله ). كذلك الفتاة عندما تظهر نفسها بمظهر التقدم كانت تأتي بهذه الكلمات. الآن شبابنا وفتياتنا هم الذين يقولون ( باي باي ) لأجل أن يظهروا أنفسهم بمظهر التقدم والمدنية، وهكذا. هكذا انقلبت الأمور رأسا على عقب.