مخاطر الاختلاط أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

مخاطر الاختلاط لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وما أصل هذا الخاتم خاتم الخطبة أو ما يسمى بالدبلة؟ ما أصل هذه العادة؟ الأصل في ذلك أن الرومان في سالف العصور كانوا يتخذون خاتما من حديد ليلبسه الرجل الذي يريد خطبة امرأة في خنصرها الأيسر وتلبسه أيضا مثل ذلك في خنصره الأيسر لأنهم كانوا يعتقدون أن القلب ينبض في الخنصر، وكانوا يقولون: من ألبس امرأة خاتما من حديد في خنصرها الأيسر أو ألبست الرجل خاتما من حديد في خنصره الأيسر كان ذلك داعيا لأسر القلوب، فهو يأسر بذلك قلبها وهي تأسر بذلك قلبه. ثم تطورت العادة إلى أن أصبح الذهب بدلا من الحديد. وانتشرت هذه العادة في أوروبا، ومع الغزو الأوروبي، الغزو العسكري والغزو الأخلاقي والغزو الثقافي والغزو الاجتماعي، إنتقلت هذه العادة إلى بلاد المسلمين وأخذ المسلمون يقلدون أولئك مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى أنه لو دخلوا جحر ظب لدخلتموه )) قيل له: اليهود والنصارى يا رسول الله؟ قال: (( فمن؟!)). فإذن هذه العادة وصلت بسبب هذا الاتباع الأعمى من المسلمين لأعدائهم الكافرين، وهذا خلاف ما يدعو إليه الإسلام. ونحن ننظر هل هذه إلا خرافة؟!! هل هذا أمر صحيح؟! كم من زواج تم بين رجل وامرأة بدون هذه العادة وكان زواجا موفقا، وكانت الألفة بين الزوجين على أحسن ما ينبغي أن يكون الأمر. وكم من زواج تم بهذه الطريقة وإذا بالعلاقة تنقلب إلى جحيم لا يطاق. فإذن ما الداعي لهذا التقليد الأعمى!! فضلا عن كون لباس الرجل للذهب أمرا محرما فإن من لبس الذهب فقد أخذ جمرة من نار جهنم ووضعها في يده أي بالنسبة إلى الرجل، فالنبي صلى الله عليه وسلم شدد في ذلك كثيرا.

٣٢ / ٣٤