مخاطر الاختلاط أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

مخاطر الاختلاط لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦

ونرى أن الله سبحانه وتعالى ذكر هنا المحصنات دون المحصنين أي شدد في أمر النساء، وإنما أمر المحصنين يتبع المحصنات في الحكم في السنة والإجماع، وما ذلك إلا للحرص على تطهير الجانب النسائي من أن تتدنس أعراضهن بذكر وقوعهن في شيء من الفحشاء.

وبجانب هذا نجد أن الإسلام جاء بالآداب الفاضلة والقيود الاجتماعية التي تحول بين الإنسان والوقوع في هذه الفحشاء إلا من شذ، والله سبحانه وتعالى فرض ما فرض من الآداب على المجتمع بشطريه رجاله ونسائه. والله سبحانه وتعالى يقول: " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون *" أمر سبحانه في هذه الآية عباده المؤمنين بأن يغضوا من أبصارهم حتى لا تتطلع أبصارهم إلى جمال النساء ومفاتنهن ويكون ذلك داعيا إلى الوقوع في الفحشاء، لأن النظرة هي سهم مسموم وهي نافذة إبليس التي يلج منها إلى قلوب الناس فيستأثر بها. وبين الله سبحانه وتعالى أن الفلاح منوط بذلك فقد ذكر سبحانه غض البصر قبل أن يذكر حفظ الفرج، لأن السبب مقدم على مسببه، فغض البصر سبب لصون الفروج من الوقوع في الفحشاء.

٦ / ٣٤