العقيدة الصحيحة و ما يضادها
الجزء ١ · صفحة ٣6 – " فهو بعباده رحيم حتى وإن ظلموا فترة ، يفتح لهم باب المغفرة ليدخلوه عن طريق التوبة. ولكن يأخذ بعقابه الشديد من يصرون ويلجون ، ولا يلجون من الباب المفتوح " ( المرجع السابق ، ج4/ 2047) أمة الإسلام ما زالت بخير ما دام هناك من أبنائها من يأخذ عقائده من القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وأما الذين اتبعوا اليهود في التمني على الله الأماني فلن يضروا أحداً إلا أنفسهم فعليهم الرجوع إلى الحق الذي جاء به المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم. هذا والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته.
(2)
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين. أما بعد: أضع بين يديك أخي القارئ الكريم هذه القراءات من تفسير الأستاذ سيد قطب لقوله تعالى : " ثم استوى على العرش ". وفي تفسيره لهذه الآية رد على أولئك النفر من الناس الذين يدعون اتباع فكره وهم ينافحون بكل ما أوتوا من قوة عن عقيدة الحشوية التي نقضها سيد من أساسها.
1 – ( ثم استوى على العرش ) " والاستواء على العرش رمز لاستعلائه على الخلق كله . أما العرش ذاته فلا سبيل إلى قول شيء عنه . ولا بد من الوقوف عند لفظه. وليس كذلك الاستواء. فظاهر أنه كناية عن الاستعلاء. ولفظ .. ثم ، لا يمكن قطعاً أن يكون للترتيب الزمني ، لأن الله سبحانه لا تتغير عليه الأحوال . ولا يكون في حال أو وضع – سبحانه – ثم يكون في حال أو وضع تال. إنما هو الترتيب المعنوي. فالاستعلاء درجة فوق الخلق، يعبر عنها هذا التعبير " ( في ظلال القرآن ، ج5/ ص 2807 )
2 – "أما الاستواء على العرش فهو معنى الاستعلاء والسيطرة ولفظ ( ثم ) لا يدل على الترتيب الزمني إنما يدل على بعد الرتبة . رتبة الاستواء والاستعلاء " ( المرجع السابق ، ج5/ ص 2575 )