العقيدة.. القضية الكبرى في حياة البشر (نسخة غير مبوبة) عاشور بن يوسف كسكاس أبو رضوان

العقيدة القضية الكبرى في حياة البشر لعاشور كسكاس (ط2)

الجزء ١ · صفحة ٣٥

… ﴿الله﴾ اسم للمعبود الذي لا يستحق العبادة إلاَّ هو(1) .

… ﴿الله﴾ اسم للذات المستحق للعبودية له [دون سواه](2) ، عَلَمٌ بالغلبة، جامع لمعنى الأسماء الحسنى ما عُلم منها وما لم يُعلم، لأنه لا يستحق أن يُعبد إلا من كان خالقا رازقا، ولا يكون خالقا إلا من كان قديما، حيّا، عالما، قادرا، مريدا، مدبِّرًا إلى سائر الصفات(3) .

… واسم ﴿الله﴾ الأعظم لا ينبغي إلا له عز وجل، قال تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم/65]، أي هل تعلم له نظيرًا؟ تعالى الله عن السميّ والنظير، وحظ العبد من اسم الجلالة الأعظم أن يكون مستغرق القلب بالله تعالى، لا يرى غيره رباًّ، ولا يلتفت إلى سواه، ولا يرجو ولا يخاف إلا إياه.

هـ ــ بيان لبعض الأسماء الحسنى:

… ـ الرحمن الرحيم:

… قال الله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمُ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة/163].

… الرحمن الرحيم: اسمان مشتقان من الرحمة. والرحمة في الأصل: رقة في القلب تؤدي إلى الإحسان والتفضّل.

… ولاستحالة هذا المعنى في حقه تعالى، يراد بها غايتها، وهي: توصيل الخير والثواب، ودفع الشر والبلاء.

وحظ العبد من الرحمن أن يرحم عباد الله الغافلين فيصرفهم عن طريق الغفلة إلى طريق الرشد والهداية بالنصح الرفيق والتلطف.

وحظ العبد من اسم الرحيم، ألا يدع فقيرا في جواره إلا قام بتعهده ودفع فقره، إما بالمال، أو بالسعي في الحصول على حقه، فإن عجز عن ذلك فيعينه بالدعاء له حتى يخفف الله تعالى من كربه، ويُيسِّر عسره.

… ـ الملك:

… [قال تعالى]: ﴿فَتَعَالَى اللهُ المَلِكُ الحَقُّ﴾ [المؤمنون/116].

(1) - الشماخي،شرح العقيدة: 13. راجع عثمان خليفة السوفي، كتاب السؤالات: ص4.

(2) - عبارة غير واردة في الأصل.

(3) - الشماخي شرح العقيدة: ص14.

٣٥ / ٤٤