الكرامة بين الإثبات والنفي - الفصل الثاني فقط لـ...؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٦وإذا زعمت امرأة أنها ولدت من غير أن يأتيها رجل قولها يرد، وما حصل للسيدة مريم أراده الله أن يكون آية ولا يتكرر، وكون هذه الأمور جرت وفق سنن يعلمها الله تعالى، فالله هو الذي خلق السنن، وعندما يشاء تعطيلها فإنها تتعطل، وعندما يشاء أن يأتي أمر من طريقه بطريقة لا يعلمها إلا هو سبحانه؛ كذلك يقع ذلك، ولكن مهما كان ذلك فهو ليس من مقدور البشر، وذلك من الأمور التي خرجت عن مألوفهم وقدراتهم وطاقاتهم.
هناك الآن نظرية ( تجميد الضوء) إلى درجة الصفر، بل أصبحت محاولة مستمرة، ومن خلال هذا يمكن للإنسان أن ينقل الشيء إلى مسافات بعيدة في سرعة مذهلة، لأن هذا التجميد يؤدي إلى أن تكون الأجسام في حكم الطاقة، فتنتقل بسرعة من مكان إلى آخر كما تنتقل المكالمة والرسالة عبر الفاكس، فقد يكون هذا هو الذي أوتيه الذي عنده علم من الكتاب، لكن ما كان الناس في ذلك الوقت قد اكتشفوا هذا الأمر، وما كانوا قادرين عليه، وإنما هو أمر آتاه الله تعالى من اختصه ﴿ قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ﴾(1) ، فنقل عرش بلقيس من اليمن إلى الشام بسرعة مذهلة، فمن المحتمل أن يكون النقل بهذه الطريقة، ولكن هذه الطريقة لم تكن معروفة ولا تدور بخلد أحد من الناس في ذلك الوقت.
السؤال العاشر :-
منذ الدرس الماضي وأنتم تنادون بان السنن الكونية ثابتة، لكن البعض اعترض على ذلك بدعوى أن ذلك تقييد للمشيئة الإلهية ﴿ يَخْلُقُ مَا يَشَاء ﴾(2) ، ﴿ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ﴾(3) فكيف نفهم السنن الإلهية في ضوء المشيئة الإلهية ؟
الجواب :-