الكرامة بين الإثبات والنفي - الفصل الثاني فقط لـ...؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١الفصل الثاني:
المبحث الأول: نظرة المتكلمين والصوفية والفلاسفة إلى الكرامة.
المطلب الأول: موقف المتكلمين من الكرامة.
حتى نكون على وضوح من أمرنا نقوم أولا بتعريف المفاهيم الثلاثة كلا على حده في مطلبه بشيء من الاختصار المناسب.
فالمتكلمون: هم علماء الكلام ويطلق هذا العلم على علم العقيدة وسمي كلاما لأنه يكثر في المسائل العقدية من حيث الأخذ والرد.
وعرف علم الكلام بكونه " العلم الذي يقوم على إثبات العقائد الدينية عن طريق الأدلة العقلية"(1) .
ويذهب الأشاعرة وغيرهم من المتكلمين إلى إثبات الكرامة وأن وقوعها أمر حاصل إلا قليل منهم خالف في ذلك وقال بعدم ثبوتها. وسأبين ذلك من خلال سرد كلام المتكلمين في ذلك.
وجاء: " فالذي صار إليه أهل الحق جواز انخراق العادات في حق الأولياء وأطبقت المعتزلة على منع ذلك والأستاذ أبو إسحاق - رضي الله عنه -(2) يميل إلى قريب مذهبهم"(3)
(1) – موقف المتكلمين من الاستدلال بنصوص الكتاب والسنة: سليمان بن صالح بن عبد العزيز الفضي، دار العاصمة، السعودية، ط1، س1416هـ-1996م، 1/21.
(2) –يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري ثم الأسفراييني، أبو عوانة: من أكابر حفاظ الحديث طاف في الشام ومصر والعراق والحجاز والجزيرة واليمن وبلاد فارس في طلب الحديث واستقر في أسفرايين وتوفي فيها سنة (316هـ-928م) انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ 3/2، وفيات الأعيان 2/308، معجم البلدان 1/228.
(3) – الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد: الجويني، ص316.