حياة النبي ص الزوجية خالد أولاد الثاني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٩فولدت له - صلى الله عليه وسلم - أولاده كلهم إِلاَّ إبراهيم، وهم: القاسم وكان يكنى به، والطيب والطاهر، وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة(1) .
والطيب والطاهر: هو عبد الله بن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -(2) .
عاشت السيدة خديجة بنت خويلد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أرغد عيشة، فكانت تواسيه بِكُلِّ ما تملك، وكان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يتعبد في غار حراء، وكانت تحمل إليه الزاد والماء، إلى أن جاء الوحي ونزل عَلَى سيدنا مُحمَّد - صلى الله عليه وسلم - ، فبشرته بأنه سيكون خاتم النبيين، وسيد ولد آدم؛ فلما نزل الوحي عَلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجاء إلى البيت، وقال: «زملوني، زملوني»، زملته ودثرته، ثُمَّ أخذت الخبر منه، وذهبت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل الذي قرأ الكتب السماوية السابقة، فبشرها بأنه سيكون نبي هَذِه الأُمَّة(3) .
كذلك فَإِنَّ السيد خديجة عندما وضعت قريش الصحيفة لمقاطعة المسلمين وبني هاشم، ذهبت مع النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في شعب بني هاشم، وذاقت معه الأمرَّين، وافتدته بمالها ونفسها.
كُلّ هَذِه التضحيات تدل عَلَى إخلاص وتفاني أم المؤمنين خديجة في خدمة الإِسلاَم، وعندما يتعرض الرسول - صلى الله عليه وسلم - من قريش، للأذى يدخل عَلَى السيدة خديجة بأحزانه وآلامه، فيجد البشاشة عَلَى وجهها فتخفف عنه ما يلاقي، ونسي كُلّ شَيء دون البيت، ثُمَّ خف إلى بناته الوديعات ليمس رؤوسهن، ويمسح علَيها بيده المباركة(4) .
(1) ابن كثير: البداية والنهاية، 2/ 294.
(2) ابن كثير: مرجع سابق، 2/ 294.
(3) د/ محمد سعيد رمضان البوطي ، فقه السيرة ص62
(4) وداد سكاكيني: أمهات المؤمنين وبنات النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، دار الفكر، دمشق، ط4/ 1423هـ- 2002م، ص39.