حياة النبي ص الزوجية خالد أولاد الثاني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٣كان زواج النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالسيدة سودة بنت زمعة تفريجا له عن الهموم التي كان يلاقيها من كفار قريش؛ فقد كانت السيدة خديجة بنت خويلد تخفف ما يلاقيه - صلى الله عليه وسلم - من الشدائد والكرب، جراء مواجهته للشرك والمشركين، وكان عمه أبو طالب السند القوي الذي يستند إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ولكن بعد موت هذين العلمين، أصبح الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعاني من المشركين ما يعاني، ولا يجد من يخفف عنه هَذِه الكرب والشدائد؛ فجاء زواجه بالسيدة سودة تخفيفا له عن تلك الشدائد، ومتنفسا له عن الهموم(1) .
هاجرت السيدة سودة إلى المدينة المنورة بعد الإذن للمؤمنين بالهجرة، وعاشت مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - أسعد أيَّام حياتها وأهنئها، حتَّى وافى الرسول - صلى الله عليه وسلم - الأجل المحتوم.
عاشت بعد النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلى آخر عهد الإمَام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -(2) .
الثانية:
السيدة عائشة - رضي الله عنه - ـا:
هي عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرَّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر(3) .
عقد الرسول - صلى الله عليه وسلم - النكاح علَيها وهي بنت ست سنين، أو سبع(4) ، وابتنى بها وهي ابنة تسع سنين.
ولدت بعد البعثة بأربع سنين، وعقد علَيها رسول الله قبل الهجرة بسنة، ودخل علَيها بعد الهجرة في السنَّة الأولى، وقيل: في السنَّة الثانية.
(1) العك: مرجع سابق، ص41.
(2) د/ عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ: تراجم م سيدات بيت النبوة، دار الكِتَاب العربي، بيروت، لبنان، 1408هـ/ 1988م، ص250.
(3) ابن هشام: السيرة النبوية، 1/ 200.
(4) بنت الشاطئ: مرجع سابق، ص253.