حياة النبي صلى الله عليه وسلم الزوجية خالد بن عيسى أولاد ثاني

حياة النبي ص الزوجية خالد أولاد الثاني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٥

بعدما مات خنيس بن حذافة السهمي، حزن الإمَام عمر، وتألم كثيرا لابنته الشابة، التي ترملت في الثامنة عشر من عمرها، فأراد أن يختار لها زوجا، فوقع اختياره عَلَى أبي بكر الصديق فحدثه عن حفصة رضي الله عنها وعرض عليه الزواج منها ولكن أبا بكر سكت ولم يجبه؛ فانصرف الفاروق عن الصديق إلى عثمان بن عفان، وحدثه عن حفصة، وكان جوابه بعد ثلاثة أيَّام: "لا أريد أن أتزوج اليوم"، ثُمَّ ثار بالفاروق الغضب، فانطلق إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - يشكو صاحبيه، فبش له النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ، وقال له: «يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة»، فتهلل وجه الفاروق، واستبشر خيرا، وذهب ليبشر ابنته بالخبر المفرح(1) .

هكذا تَمَّ زواج النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - من السيدة حفصة - رضي الله عنه - ـا.

الرابعة:

السيدة أم سلمة هند بنت أبي أمية

هي: هند بنت أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقضة بن مُرَّة المخزومية (السيدة المحجبة الطاهرة).

بنت عمر خالد بن الوليد سيف الله المسلول، وبنت عمر أبي جهل بن هشام عدو الله، من المهاجرات الأُول، كانت قبل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عند أخيه من الرضاعة: أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، الرجل الصالح.

تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة أربع من الهجرة، وكانت من أجمل النساء وأشرفهن نسبا، وأوفرهن عقلا، وكان عمرها قريبا من خمس وثلاثين سنة، ولدت في مَكَّةَ قبل البعثة بنحو سبع عشرة سنة، وكانت آخر من مات من أمهات المؤمنين؛ فتوفيت سنة إحدى وستين من الهجرة، وعاشت نحو من تسعين سنة، كان أبوها أحد أجواد العرب، ولقب: بزاد الركب، فلا يسافر معه أحد من الناس إِلاَّ كفاه مؤنته وأغناه(2) .

(1) بنت الشاطئ: مرجع سابق، ص300.

(2) العك: مرجع سابق، ص209.

٤٥ / ٦٢