حياة النبي صلى الله عليه وسلم الزوجية خالد بن عيسى أولاد ثاني

حياة النبي ص الزوجية خالد أولاد الثاني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٦

أرادت أن تهاجر مع زوجها أبي سلمة، فمنعها قومها من ذلك، وبعد ذلك سمحوا لها بالرحيل، وأعطاها بنو عبد الأسد ابنها، فرحلت ليس معها أحد، تريد زوجها أبا سلمة، فلقيت عثمان بن طلحة، فقال لها: أين يا بنت أبي أمية؟

قالت: أريد زوجي بالمدينة.

فقال: هل معك أحد؟

فقالت: لا والله إِلاَّ الله، وابني هذا.

فقال: والله ما لك من مترك؛ فرحل معها إلى المدينة(1) .

ثُمَّ مات أبو سلمة بعد ذلك، وتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة أربع للهجرة.

الخامسة:

السيدة زينب بنت جحش:

هي: زينب بنت جحش بن رياب بن يعمر بن صبرة بن مرَّة بن كثير بن غنم بن دوران بن أسد بن خزيمة، أم المؤمنين، وأمها أميمة بنت عبد المطلب، عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

ولدت في مَكَّة قبل البعثة النبوية بسبع عشر سنة، وكانت من المهاجرات الأُول، وأسلمت قديما(2) .

هاجرت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وخطبها بعد ذلك لزيد بن حارثة.

وَفي قصة زواجها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلط كثير عند بَعض المفسرين، وكتاب السير، ينبغي أن ينزه مقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه.

وخلاصة ما ينبغي أن يقال صوابا في ذلك، أَنَّ الله تَعَالى أراد إبطال عادة تحريم نكاح أزواج أبناء التبني، فأخر الوحي عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فأخفى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ذلك في نفسه ولم يخبر زيدا بذلك، وَإنَّمَا كان كُلَّمَا أراد زيد طلاق امرأته، قال له النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - : «أمسك عليك زوجك، واتق الله»، وهذا هو المراد من قوله تَعَالى: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ﴾(3) .

(1) بنت الشاطئ: مرجع سابق، ص322.

(2) العك: مرجع سابق، ص230.

(3) سورة الأحزاب: 37.

٤٦ / ٦٢