حياة النبي ص الزوجية خالد أولاد الثاني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٧فَلَمَّا قضى زيد وطره منها وأراد الله تَعَالى إتمام التشريع في ذلك الأمر بإبطال تحريم نكاح زوجات التبني، طلقت السيدة زينب - رضي الله عنه - ـا، وتزوجها الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ولذلك كانت تفخر عَلَى جميع النساء في تزويجها.
توفيت رضي الله عنها في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن ثلاثة وخمسين سنة
السادسة: جويرية بنت الحارث
هي جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن جذيمة، وهو المصطلق بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمر الخزاعية المصطلقية.
قال ابن عباس: "كان اسم جويرية برَّة، فسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جويرية".
ولدت قبل البعثة بنحو ثلاثة أعوام تقريبا، وتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهي ابنة عشرين سنة في سنة خمس للهجرة، أو ستة للهجرة(1) .
قصة زواجها برسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
بعد أن انتصر المسلمون في غزوة بني المصطلق جاءت جويرية - رضي الله عنه - ـا إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يتزوجها، وقالت له: "يا رسول الله إِنِّي امرأة مسلمة، أشهد أن لا إله إِلاَّ الله، وأنك رسول الله، وأنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه، أصابنا من الأمر ما قد علمت، ووقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس، وابن عم له، فتخلصني من ابن عمه بنخلات له بالمدينة؛ فكاتبني ثابت عَلَى ما لا طاقة لي ولا يدان، وما أكرمني عَلَى ذلك إِلاَّ أني رجوتك - صلى الله عليه وسلم - ، فأعني في مكاتبتي؛ فقال - صلى الله عليه وسلم - : «أو خير من ذلك»، فقالت: "وما هو يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟"، قال: «أؤدي عنك كتابتك، وأتزوجك».
قالت: "نعم يا رسول الله، قد فعلت".
(1) العك: مرجع سابق، ص253.