حياة النبي صلى الله عليه وسلم الزوجية خالد بن عيسى أولاد ثاني

حياة النبي ص الزوجية خالد أولاد الثاني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٧

إذا فالنبي - صلى الله عليه وسلم - كانت سياسته في العدل هي: العدل في كُلّ شَيء يستطيع أن يتحكم فيه: كالمبيت، والنفقة، والمعاملة الطيبة والإحسان، ومراعاة الفروق الفردية بين زوجاته - صلى الله عليه وسلم - ، وأَمَّا ما لا يستطيع التحكم فيه كالحب، فلا يستطيع أن يعدل فيه لتعذر ذلك، مثل ما رُوِيَ عَلَى أَنَّه كان أحب نسائه إليه السيدة عائشة بنت أبي بكر، ولكنه مع ذلك كان لا يفرق بينها وبين نسائه الأخريات في المبيت والنفقة.

الخاتمة

الحمد لله والصلاة والسلام عَلَى مُحمَّد بن عبد الله صلوات الله وسلامه علَيه وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد: رأينا أَنَّ المصطفى صلوات الله وسلامه علَيه كان الانموذج الرائع للزوج المثالي، فقد ضرب أروع الأمثلة في تنمية العاطفة الزوجية، والاحترام بين الزوجين، فقد رأينا النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كان:

1- يتخذ أساليب عديدة لتنمية الحب بينه وبين زوجاته، منها الجلوس للحديث معهن جميعا، والجلوس مع كُلّ واحدة عَلَى انفراد، وكذلك جعل - صلى الله عليه وسلم - من عدله بين زوجاته وسيلة، للتحبب والتقرب من زوجاته حتَّى تصبح الحياة سعيدة، وحتى يكون قدوة للمسلمين أجمع.

2- أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يثق بزوجاته حتَّى في أحلك الظروف، وأصعب المواقف كما رأينا في حادثة الإفك عند السيدة عائشة - رضي الله عنه - ـا.

3- وكان كذلك - صلى الله عليه وسلم - يحترم زوجاته في كُلّ شَيء يحترم رأيهن، ويحترمهن حتَّى في الطعام الذي يصنعنه؛ فقد رُوِيَ عنه أَنَّه لم يعب طعاما قط، وهذا ما يَدُلُّ عَلَى احترامه لهن حتَّى لا يعكر الصفو الذي بينه وبينهن.

4- وكان - صلى الله عليه وسلم - يحفظ أسرار الزوجية، ويعلم زوجاته حفظ أسرار الزوجية، وهي الأمور الخاصة بينهما حتَّى لا يتسرب شَيء من هَذِه الأسرار إلى الخارج.

٥٧ / ٦٢