حياة النبي صلى الله عليه وسلم الزوجية خالد بن عيسى أولاد ثاني

حياة النبي ص الزوجية خالد أولاد الثاني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٦

فقد رُوِيَ عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّه أطعم كُلّ امرأة من نسائه ثمانين وسقا تمرا، وعشرين وسقا شعيرا(1) ، فلم يفرق - صلى الله عليه وسلم - بين أحد زوجاته، ولم يمل إلى إحداهن دون الأخرى.

وأَمَّا في المبيت فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقسم الأيام بين زوجاته فيعطي كل واحدة منهن حقها فقد رُوِيَ عنه كان يجمع زوجاته كُلّهن في بيت صاحبة النوبة، فيجلس بينهن فيأنسن به، ويأنس بهن، حتَّى إذَا كان المبيت عادت كُلّ واحدة منهن إلى حجرتها، بات هو عند من كانت نوبتها(2) .

وحتى في حالة مرض الموت فَإِنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لم يدع العدل بين النسائ بسبب المرض، فقد روت السيدة عائشة أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسأل في مرضه الذي مات فيه: «أين أنا غدا؟ أين أنا غدا؟»، يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه أن يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة - رضي الله عنه - ـا حتَّى مات عندها(3) .

وهذا يَدُلُّ عَلَى أَهَميَّة العدل بين النساء، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستأذن نساءه في المبيت تلك الليالي التي مرض فيهن في بيت السيدة عائشة، ويبرئنه من المبيت مع صاحبة النوبة، لأَنَّ ذلك شاق علَيه، وهو في حالته تلك حالة مرض الموت.

ومن عدله - صلى الله عليه وسلم - بين نسائه أَنَّه كان يراعي الفروق الفردية بين نسائه، فكان يعامل الكبيرة معاملة الكبار، ويعامل الصغيرة معاملة الصغار، إذ ليس من العدل أن يعامل الصغيرة معاملة الكبار، ولا الكبيرة معاملة الصغار.

(1) الواقدي: المغازي، 2/ 693.

(2) أخرجه أبو داود، كتاب النكاح، باب القسمة بين النساء، حديث رقم: .

٥٦ / ٦٢